تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حين أنّ عنصر التشويق أو المكافأة يجب أن يكون ذا طابع شمولي وواسع . 5 - المكافأة ينبغي أن تكون على أساس « الضوابط » ، لا على أساس « الروابط » ومن المؤسف جدّاً أن يرى أفراد المؤسسة أو الدائرة أنّ المدير يرجح « الروابط » في علاقاته وفي مشاريعه على « الضوابط » وهذا من شأنه اضعاف العلاقة بين المدير وأتباعه ويثير سوء ظنّهم ويسلب منهم نشاطهم وفاعليتهم في تلك الإدارة والمؤسسة . 6 - ومن الطبيعي وجود تناسب بين المكافأة والعمل الصادر من الفرد وتلاحظ من جهة سلسلة المراتب والكمية والكيفية في هذا الأمر . يقول الإمام علي عليه السلام : « الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ ، وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ » « 1 » . 7 - إنّ المكافآت عادة تعطى لمستحقيها بحضور جمهور من الناس ، أو يتمّ إخبار الجمهور بنتائج هذه العملية ، ولكن هناك موارد معينة ينبغي أن تكون فيها المكافأة بشكل سري وشخصي ، والمدراء يمكنهم تشخيص هذه الموارد الاستثنائية . شروط التأديب : إنّ « التأديب » كما يظهر من اسمه إنّما هو من أجل « توعية » الشخص الخاطىء ، بمعنى أنّ التأديب يجب أن يأخذ منحى التربية على مستوى العمل . وبالرغم من أنّ العقوبات وأشكال التوبيخ لا يمكنها أن تكون كرد فعل أولي في مقابل المتخلفين والخارجين على القانون بل قبل كل شيء ينبغي استعمال عمليات تثقيفية وتربوية في البداية . ولا يمكنها أن تحل مشكلة المخالفات وعدم الانضباط وعدم الالتزام بالمقررات ، ولكن على أية حال فإنّ إلغاء التأديب والعقوبة بشكل عام من شأنه أن يعرّض التشكيلات والإدارات للخطر ، لأنّه يوجد دائماً نسبة معينة من الأشخاص الذين لا يؤدون وظائفهم كما يلزم من دون استخدام عامل التأديب أو على الأقل عامل « الترهيب » .
هامش
( 1 ) . نهج‌البلاغة ، الكلمات القصار ، 347 .