تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لَيمْحَقَ مَا يَكوُنُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِينَ » « 1 » .

10 - عنصر التقدير والتشويق والتوبيخ

من المعلوم أنّ أثقل وأهم مسؤولية كانت على عاتق الأنبياء الإلهيين ، ونعلم أيضاً أنّها من أبرز صفات الأنبياء ، « البشارة » و « الإنذار » كما قال القرآن الكريم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً » « 2 » . وقد وردت في القرآن الكريم كلمة « انذار » ومشتقاتها أكثر من 120 مرّة ، ووردت كلمة « بشارة » ومشتقاتها أكثر من 40 مرّة ، والقسم المهم في الآيات القرآنية يرتبط بوصف النعم المعنوية والمادية في الجنّة التي تعتبر ترغيباً للإنسان ليتحرك باتجاه الخيرات والمبرات ، وكذلك ورد الحديث في قسم كبير من الآيات القرآنية عن العقوبات البدنية والنفسية لأهل النار والتي تعتبر عاملًا مؤثراً في منع الإنسان من الإيغال في الخطيئة والإثم . يقول الإمام علي عليه السلام ضمن تعاليمه لمالك الأشتر رحمه الله عن المسؤولين الكبار في الحكومة : « وَوَاصِلْ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَتَعْدِيْدِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلَاءِ مِنْهُمْ ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ ، وَتُحَرِّضُ النَّاكِلَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ » « 3 » . على أية حال ، فإنّ وظيفة كل مدير وقائد ، العمل على ترغيب الأشخاص لبذل الجهد والنشاط ، وهؤلاء الأفراد كالتالي : أ ) الأشخاص الذين يؤدون وظائفهم بصورة جيدة ويتحركون في عملهم من موقع الانضباط والنظم وأداء المسؤولية . ب ) الأشخاص الذين يتحركون في مواقع خاصّة للإيثار والتضحية ويقدمون كلّ ما أمكنهم لخدمة الآخرين .
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 147 ؛ نهج البلاغة ، الرسالة 53 . ( 2 ) . سورة الأحزاب ، الآية 45 و 46 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الرسالة 53 .