أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لَيمْحَقَ مَا يَكوُنُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِينَ » « 1 » .
10 - عنصر التقدير والتشويق والتوبيخ
من المعلوم أنّ أثقل وأهم مسؤولية كانت على عاتق الأنبياء الإلهيين ، ونعلم أيضاً أنّها من أبرز صفات الأنبياء ، « البشارة » و « الإنذار » كما قال القرآن الكريم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً » « 2 » .
وقد وردت في القرآن الكريم كلمة « انذار » ومشتقاتها أكثر من 120 مرّة ، ووردت كلمة « بشارة » ومشتقاتها أكثر من 40 مرّة ، والقسم المهم في الآيات القرآنية يرتبط بوصف النعم المعنوية والمادية في الجنّة التي تعتبر ترغيباً للإنسان ليتحرك باتجاه الخيرات والمبرات ، وكذلك ورد الحديث في قسم كبير من الآيات القرآنية عن العقوبات البدنية والنفسية لأهل النار والتي تعتبر عاملًا مؤثراً في منع الإنسان من الإيغال في الخطيئة والإثم .
يقول الإمام علي عليه السلام ضمن تعاليمه لمالك الأشتر رحمه الله عن المسؤولين الكبار في الحكومة :
« وَوَاصِلْ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَتَعْدِيْدِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلَاءِ مِنْهُمْ ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ ، وَتُحَرِّضُ النَّاكِلَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ » « 3 » .
على أية حال ، فإنّ وظيفة كل مدير وقائد ، العمل على ترغيب الأشخاص لبذل الجهد والنشاط ، وهؤلاء الأفراد كالتالي :
أ ) الأشخاص الذين يؤدون وظائفهم بصورة جيدة ويتحركون في عملهم من موقع الانضباط والنظم وأداء المسؤولية .
ب ) الأشخاص الذين يتحركون في مواقع خاصّة للإيثار والتضحية ويقدمون كلّ ما أمكنهم لخدمة الآخرين .
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 147 ؛ نهج البلاغة ، الرسالة 53 .
( 2 ) . سورة الأحزاب ، الآية 45 و 46 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الرسالة 53 .