8 - كيف السبيل إلى الاعتقاد بعلم اللَّه بالحوادث الآتية ؟
سؤال :
إنّكم تقولون في مبحث « معرفة اللَّه » بشأن علم اللَّه : ( إنّ اللَّه عالم بكافة أحداث الماضي والحاضر والمستقبل على حد سواء ) ، ولا يشذ شيء عن علمه ، وعلمه بكافّة الأمور ( علم حضوري ، أي أنّ جميع الأحداث حاضرة عند اللَّه ، وليس هنالك من حجاب بينه وبين الحوادث الماضية والحاضرة والمستقبلية ) .
ليس هنالك من نقاش في الحوادث الماضية والحاضرة ؛ إلّاأنّ القضية تبدو صعبة بالنسبة لحوادث المستقبل ؛ فكيف يكون حاضراً عند اللَّه ما لم يقع لحدّ الآن ولم يوجد ؟
الجواب :
تكفّلت الأبواب الواردة في مباحث معرفة اللَّه بالردّ على هذا السؤال وأمثاله . فالفكر البشري المحدود هو الذي صنع بعض المفاهيم كالماضي والحاضر والمستقبل ؛ فوجودنا محدود من حيث « الزمان » ومن حيث « المكان » ، أي أننا نقع ضمن نقطة معينة من دائرة الزمان والمكان . ومحدوديتنا من حيث المكان خلقت لنا بعض المفاهيم كالقريب والبعيد ، فلو كان وجودنا يسع جميع العالم فهل يبقى لدينا من معنى للقريب والبعيد ؟ !