تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
و من الممتنعين عن القول بالخلق يوسف بن يحيى البويطي المصري ، خليفة الشافعي بمصر ، فإنّه حمل في آخر عصر الواثق من مصر في جمع من علماء الشافعيّة ، وحملوا إلى بغداد ؛ لأجل الامتحان بخلق القرآن ، والبويطي امتنع عن القول به ، فحبس في بغداد إلى أن مات في الحبس سنة 231 ه . ق . أو سنة 232 ه . ق ، كما ذكره ابن خلكان في ترجمة البويطي « 1 » و طبقات الشافعيّة . « 2 » ومنهم : أبوعبد اللَّه محمد بن يحيى بن عبداللَّه الذهلي النيسابوري المتوفّى سنة 255 ه . ق ، أو ستّ ، أو سبع ، أو ثمان ، ذكر الأخير في تأريخ بغداد « 3 » وارتضاه ، وهو من مشايخ البخاري ، وكان يقول : « من زعم أنّ القرآن مخلوق فقد كفر ، وبانت منه امرأته ، فإن تاب وإلّا ضربت عنقه ، و لم يدفن في مقابر المسلمين ، و من وقف وقال : لا أقول : مخلوق أو غير مخلوق ، فقد ضاهى الكفر ، و من زعم أنّ لفظي بالقرآن مخلوق فهذا مبتدع ، لا يجالس ، ولا يكلّم » ، وكان يحثّ الناس على أخذ الحديث عن تلميذه محمد بن إسماعيل البخاري ، ولمّا بلغه عن البخارى أنّه يقول : أفعال العباد كلّها مخلوقة لهم . ومنها : تلفّظهم بالقرآن ، فمنع الناس عن الذهاب إلى مجلسه ، كما ذكر تفاصيله ابن حجر في مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخارى و كذا في تأريخ بغداد . « 4 » ومنهم : يزيدبن هارون السلمي بالولاء الواسطي ، المتوفّى سنة 206 ه . ق ، كان المأمون يتّقي منه عن إظهار القول بخلق القرآن مدّة حياته ، كما ذكرناه . ومنهم : أبو عبداللَّه إبراهيم بن محمّد ، الشهير بنخظورية النحوي ، المولود سنة 244 ه . ق . والمتوفّى 322 ه . ق ، كما أرّخه المرزباني ، وله من التصانيف الردّ على من قال بخلق القرآن . وقال ابن حجر في لسان الميزان : « إنّه كانت فيه شيعية » « 5 » ومنهم : عبدالعزيز بن يحيى الكتاني المكي ، سمع من سفيان بن عُيَينة ، وناظر بشر المريسي في مسألة خلق القرآن في مجلس المأمون ، و ظهر على بشر ، وله كتاب الحيدة ، توفّى سنة 240 ه . ق ، كما في الشذرات « 6 » و مرآة الجنان . « 7 »
هامش
( 1 ) . انظر : وفيات الأعيان ، 7 : 61 - 64 ( 2 ) . طبقات الشافعيّة لابن هداية ص 4 ، و انظر طبقات الشافعية الكبرى لأبي نصر 2 : 164 ( 3 ) . انظر : تأريخ بغداد ، 4 : 190 - 191 ( 4 ) . انظر : تأريخ بغداد ، 4 : 185 - 191 ( 5 ) . لسان الميزان ، 1 : 180 ( 6 ) . شذرات الذهب ، 3 : 183 ، وجاء فيه عوض الكتاني « الكناني » و ذكر في هامشه : « في الأصل المطبوع « الكتاني » وهو تصحيف » ( 7 ) . مرآة الجنان ، 2 : 132 وفيه : « يحيى الكناني المكي صاحب كتاب الجيدة »