تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قال الرافعي في مرآة الجنان : « سنة 247 ه . ق . قتل المتوكّل ، وكان هو الذي أحيا السنّة ، وأمات البدعة » . « 1 » وجعله ابن الجوزي في مناقب أحمد « 2 » ثالث الخلفاء المبرّزين في الإسلام ، أولّهم : أبوبكر قاتل أهل الردّة ، وثانيهم : عمربن عبدالعزير الرادّ لمظالم بني اميّة ، وثالثهم : المتوكّل الذي محا البدعة ، أي القول بخلق القرآن - وأظهر السنّة ، والردّ على مقالات المعتزلة . وبالجملة : ارتفعت المحنة عن الناس من عصر المتوكّل حتّى اليوم ، و لكن لم يرتفع المناظرة إلى الآن في هذه المسألة ، لدواعي نفسيّة شيطانيّة ، وأغراض شخصيّة بين المتخاصمين ، حيث لا مخلص للمسؤول عنها في كلّ ما يجيب من رميه ، كما يسقط وجاهته كما ذكرناه ، مع أنّها مسألة ، بسيطة ، ساذجة لا تحتاج إلى غور نظر ، وإقامة برهان ، بل هي لأرباب العقول السليمة ضروريّة يعدّ من قصر فهمه عن إدراكها حماراً ! حكى أبوالفرج في الأغاني ، عن أبي شعيب صاحب أبي دؤاد الذي توفّي سنة 275 ه . ق . أنّه قال : « إني سألت أبا العتاهيّة الشاعر ، الشهير إسماعيل بن القاسم ، المتوفّى حدود 220 ه . ق ، وقلت له : « يا أبا العتاهيّة ؛ القرآن عندك مخلوق أو غير مخلوق ؟ » فقال أبو العتاهيّة : « أسألتني عن اللَّه أم عن غير اللَّه ؟ » فقلت : المشيئة ، والإرادة ، والخلق ، وإيجاد الكلام كلّها أفعال اللَّه تعالى محدثة » . وبالكلام المحدث نختم الكلام في تفنيد قول العوامّ بقدم الكلام ، وقد وقع الفراغ من تحريره بقلم منشئه الجاني المدعوّ بآغا بزرگ الطهراني في أواخر سنة 1259 ه . ق . قال الجلالي : إلى هنا تمّ ما وجدناه من أوراق هذا الكتاب بخطّ مؤلّفه العلّامة آغا بزرگ الطهراني ، وقد بيّن رحمه الله القول بالفصل في هذه المسألة في أوّل شروعه في هذا الكتاب وعسى اللَّه أن ييسّر في القريب العاجل الحصول على ما بقي من هذا الكتاب لنلحقه به إن شاء اللَّه تعالى قم المقدسة : محمد جواد الحسينى الجلالي
هامش
( 1 ) . مرآة الجنان ، 2 : 154 ( 2 ) . انظر : مناقب أحمد بن حنبل : 482 - 484