تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
218 ه . ق ، ووالده أحمد بن حنبل المتوفّى سنة 241 ه . ق ، وعبداللَّه بن عمر القواريري المتوفّى سنة 235 ه . ق ، والحسن بن حمام سجادة المتوفّى سنة ( 241 ه . ق ) ، فحبس إسحاق هؤلاء الأربعة ، ثم أقرّ الأخيران منهم أيضاً ، فحمل الأوّلين مقيّداً إلى المأمون ، « 1 » ولمّا وصلا الرقّة أتاهما الفرج بموت المأمون في 18 رجب سنة 218 ه . ق ، ثم مرض محمّد بن نوح بعد فرجه ، ومات في الطريق ، وهو الذي قوّى عزم أحمد بن حنبل على شدّ أزره ، وحثّه على الامتناع . مات المأمون و لم يقم أمر الامتحان ، فبويع بعده بالخلافة وليّ عهده ، وأخوه المعتصم ، وشدّد هو في أمر الامتحان ، فعظمت المحنة على الممتنعين عن القول بأنّ القرآن مخلوق ، ولاسيّما أصحاب الحديث ، ومنهم : أحمد بن حنبل ، وكان المعتصم حسب وصيّة أخيه المأمون لايصدر في شيء إلّاعن رأي قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد المناقض مع ابن حنبل ، كما أشرنا إليه ، ولهما مجالس ومناظرات بمحضر المعتصم ، ولمّا شدّد في النكير أمر بضربه ثمانية عشرة ، أو ثلاثين سوطاً ، في العشر الأخير من شهر رمضان 218 ه . ق ، أو سنة 220 ه . ق ، وقيل : مكث مسجوناً في دار السلطان إلى شهر رمضان 220 ه . ق ، فأُخرج من الحبس ، وأشاروا إلى الخليفة في قتله ، فمنعه ابن أبي دؤاد ، وقال : « إن قتلته أو مات في دارك اتّخذه الناس إماماً ، وبقوا على ما هم عليه ، و لكن أطلقه » « 2 » وكان خروجه عن الحبس بعد اجتماع الناس ، وتخويفهم للخليفة بوقوع الفتنة ، فدعا المعتصم عمّ أحمد بن حنبل ، وأخرجه إليه ، قال للناس : « تعرفونه ؟ » قالوا : « نعم ، هو أحمد بن حنبل » . قال : « فانظروا إليه ، أليس هو صحيح البدن ؟ » قالوا : « بلى » . فقال الخليفة للناس : « قد أسلمته إليكم صحيح البدن » . « 3 » قال في المناقب : « ولو لم يفعل الخليفة ذلك كاد أن يقع شرّ لا يقام له » « 4 » . أقول : قد زاد في المناقب في اقتدار أحمد بن حنبل ، وعجز الخليفة بشهادة اليعقوبي المقارب لعصرهم ، وأوّل من كتب قضاياهم ، فإنّه ذكر : « إنّ إسحاق بن إبراهيم استأذن الخليفة في مناظرة أحمد بن حنبل ، وناظره حتّى ألزمه بأنّ الخليفة أعلم منك ، وأنّه يعلمك هذا الذي أنت كنت تجهله ، فاعترف بقول الخليفة وقال : إنّي أقول بقول الخليفة في خلق القرآن ، فأشهد على إقراره هذا الإسحاق ، ثم خلع عليه وأطلقه إلى منزله » ، « 5 » فيظهر أنّه لم يخرج من دار
هامش
( 1 ) - انظر : مناقب أحمد بن حنبل : 419 - 420 ( 2 ) - . مناقب أحمد بن حنبل : 459 ( 3 ) - . مناقب أحمد بن حنبل : 459 ( 4 ) - . مناقب أحمد بن حنبل : 459 ( 5 ) . تأريخ اليعقوبي ، 3 : 198