تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
ومنهم : ولده أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة الذي مات بمصر ، سنة 218 ه . ق ، فإنّه كان متظاهراً بالقول بخلق القرآن ، وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد « 1 » مفصّلًا ، و لم يرو في حقّه القول بعدم الخلق ولا التوبة عن القول بالخلق ، كما ذكرهما في حقّ والده ، ولعلّ وجه ذلك أنّه كان بمصر بعيداً عن أحمد بن حنبل ، ولا يخاف من مخالفته ، مع أنّه كان معتقداً بالمعاصر القوي ، بشر المريسي الآتية ( المتوفّى ) سنة وفاته . ومنهم : بشر بن غياث المريسي المتوفّي أواخر سنة 218 ه . ق . عن نيّف وسبعين سنة ، وصفه في مرآة الجنان بقوله : « إنّه رأس الضلال الداعي إلى البدعة بالقول بخلق القرآن » « 2 » . وفي شذرات الذهب قال بعده : « إنّه لمّا مات في بغداد لم يشيّعه العلماء و حكم طائفة بكفره » . « 3 » وفي معجم البلدان ترجمه من مريسة قال : « إنّه يروى عن حمّاد بن سلمة الذي توفّي سنة 167 ه . ق ، وأخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي المتوفّي سنة 182 ه . ق ، واشتغل بالكلام ، وجرّد القول بخلق القرآن » « 4 » يعني أنّه أزال ما عليه من الشبهات ، وسلب عنه العوار ، وعراه عمّا يوهم فيه من النقص . وقال ابن الجوزي في مناقب أحمد بن حنبل : « إنّ هارون الرشيد لمّا بويع سنة 170 ه . ق ، سمع أنّ بشر المريسي يزعم أنّ القرآن مخلوق ، فحلف أن يقتله إن ظفر به ، فتوارى بشر من هارون مدّة عشرين سنة إلى أن مات هارون ، سنة 193 ه . ق » « 5 » فظهر المريسي ، وكان قائماً
هامش
( 1 ) . تأريخ بغداد ، 6 : 20 - 22 ( 2 ) . مرآة الجنان ، 2 : 78 ( 3 ) . شذرات الذهب ، 3 : 90 ، وفيه : « هلك في آخر السنة و لم يشيّعه أحد من العلماء ، و حكم بكفره طائفة من الأئمة » ( 4 ) . انظر : معجم البلدان ، 5 : 118 . و فيه : « يروى عن حماد بن سلمة ، وسفيان بن عينية ، وتوفى سنة 218 ه ق . . . » ( 5 ) . انظر : مناقب أحمد بن حنبل : 416 - 417
مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 564 | مؤسسه بوستان كتاب قم