[ گفتارى از عبدالكريم آل نجف ]
دور العقيدة في بناءِ الحضارة رؤية جديدة
عبدالكريم آل نجف
المقدّمة
هذه الدراسة تمثِّل محاولةً لفهم جديد لدور الدين في حياة الإنسان ، و إطلالة من زاوية أعمَق على هذه المسألة .
فقد درج الكثير من الكتُّاب و المفكِّرين على إعطاء رؤية غير متكاملة لدور العقيدة في حياة الإنسان ، رؤية تنظر إلى زاوية معيّنة و تتناول جانباً ثانوياً فتفرز نتيجة تتطابق في مضمونها و روحها مع متطلّبات حضارة غير دينية و غير عقائدية .
فيتحدّثون عن أهميّة الدين للأخلاق ، و عن دور الإيمان في حلّ الأزمات النفسية و العصبية التي أصبحت من سِمات الإنسان المعاصر ، و عن دوره في تقليل الجرائم ، و إشباع حاجة الإنسان إلى الاطمئنان و مكافحة القلق و الاضطراب .
و مثلهم في ذلك كمثل الذي يذيب الذهب ليسدّ به ثقوب الأبواب ، فهو لاينظر إلى الذهب بما هو ذهب ، و إنّما ينظر إلى الباب و حاجته إلى سدّ ما فيه من الثقوب ، فيتناول أيّ شيء في حوزته لقضاء هذه الحاجة ، و بالتالي فالباب هو القاعدة في تفكيره و المنطلق في سلوكه ، و قيمة الأشياء عنده تقاس به مقدار إشباعها لحاجات الباب و أغراضه ، و لولا أنّ الذهب يحقّق حاجة من هذه الحاجات ، لما كان له قيمة عنده ، و هو في ذلك غافل أشدّ الغفلة عن أنّ الذهب ليس أثمن من هذه الحاجة فقط ، و إنّما هو أثمن من الباب أيضاً .
وهكذا الأمر في نظرة هؤلاء إلى الدين و دور العقيدة في حياة الإنسان ؛ فإنّهم لا ينظرون إلى