أمّا الوجه الثالث : [ انّ الزاوية التى بين القطر و الخطّ المماس للدائرة على طرفه قائمة و بين القطر و المحيط اعظم الحواد المستقيمة الخطين ]
« فقال و بوجه اخر انّ الزاوية التى بين القطر و الخطّ المماس للدائرة على طرفه قائمة و بين القطر و المحيط اعظم الحواد المستقيمة الخطين فاذا فرضنا حركة الخط المماس إلى جهة المركز مع ثبات نقطة التماس حركة مّا ينتقل من التماس إلى التقاطع فتصير القائمة أصغر من زاوية القطر و المحيط من غير أن تصير مساوياً لها .
أقول : بناء هذا الوجه أيضاً على مزعومات سخيفة و مقدمات ممنوعة إذ الزاوية التي بين القطر و الخط المماس للدائرة ليست بقائمة لأنّ طرف الخط ليس بمنطبق على طرف القطر بل هو مماس له و القائمة لاتكون كذلك و كذا الزاوية بين القطر و المحيط لاتكون أعظم الحوادّ إلّا به شرط ما ذكرنا فهذا الوجه مجموعة الوجهين السابقين ، فجوابنا فيه أيضاً كجوابهما و ههنا نزيد عليه شيئاً و هو أنّه لوسلّمنا أنّها قائمة و أعظم الحوادّ فلا نسلّم أنّ الزاوية القائمة بعد الحركة تصير أصغر من زاوية القطر و المحيط لأنّه من المسلّمات أنّ الزاوية القائمة بعد الحركة أعظم الحوادّ من جانب و منفرجة مّا من جانب فكيف يمكن بعد فرض الدائرة عليه أن يحكم عليه أنّه أصغر من أعظم الحوادّ مع أنّ قدر الحركة واحد .
و من ألطف « 1 » النكات إلزاماً أنّ لزوم طفرتكم دليل على ثبوت دعوانا لأنّ الطفرة محال عندنا و عندكم عقلًا و يكفي ذلك للجميع .
أمّا الوجه الرابع : [ عكس الوجه الثالث ]
فهو عكس الوجه الثالث فجوابه أيضاً عين جواب الثالث فانحلّ الإشكال بجميع شئونه معترفاً على أنّ خير الجواب في هذا الباب بغاية الإيجاز ما أفاده أفضل الحكماء المتقدّمين خير اللحقة بالمهرة أذكى العباد مير باقر داماد - عليه الرحمة و الرضوان - فإنّها معجزة من إيجازاته مفهماً و مفحماً شامل للجميع أللّهُمّ بلغ منّا إليه و إلى تلميذه الرشيد تحية و سلاماً ولك الشكر اختتاماً و الصّلاة والسّلام على سيد الأنام و آله الكرام و أنا عبدك الذليل المستهام القاصر العاصي السيد محمد شاكر بن الحاج السيد احمد النقوي الامروهوى .
قد حصل الفراغ من التسويد فى يوم الاثنين من عاشر شهر الشعبان المعظم سنة 1398 ثمانية و تسعين و ثلثمائة بعد ألف من الهجرة .
هامش
( 1 ) . هذه النكتة تحتاج إلى مزيد توضيح 12 ع ن قالوا : إنّ الخط المنطبق أىّ قدر تحرّك تحصل زاوية مستقيمة الخطين أعظممن الزاوية المذكورة ، و هذا القول مستلزم للطفرة و هى محال فما به يستلزم المحال ايضاً محال فقول أعظمية الزاوية من الزاوية المذكورة بدون صيرورتها مثلها ليس بصحيح كما أوضحنا 12