لأنّه في الشبيه من ملتقى الخطين عند محل التماس و في أصل القائمة من حاق وسط الجزء الذي هو محلّ انطباق الخطين
و هذا الفرق دقيق و أهم تختلف بها الأحكام فإن شئت فاصنع عليهما دائرتان ثم انظر اختلافهما نمايش تصوير
لتجد في الشبيه أنّ جز القطر و جز المحيط منطبقين فقط و جزء طرف العمود متلاصق بهما فقط و في الأصل جزء القطر و جزء المحيط و جزء طرف العمود كلّها شيء واحد نعم هذه الصورة موجبة لتلازم إحدى زاويتها للأخرى ألبتة أي الزاوية بين القطر و المحيط إن كانت أعظم الحوادّ لكانت الزاوية بين العمود و المحيط أحدّ الزوايا في تلك « 1 » القائمة فافهم و تدبّر لأنّه دقيق و لم يلتفت إليه المتأخّرون و خلطوا حكم الشبيه بالأصل
فإذا تنبّهت على تلك المغالطات انكشف عليك حال انفراض أعظمية الزاوية بفرض حركة مّا لأنّ المستدل إذا كان في غاية جزم و يقين على أنّ الزاوية المذكورة المبحوث عنها أحدّ من جميع الزاويا فلا سبيل له إلى المفرّ عن زاوية حادثة بحركة مّا إلّاأن يدّعى لها أنّها
هامش
( 1 ) . و فى هذه الصورة أيضاً لايمكن لزوم الطفرة لأنّ أوّل زاوية بحركة خط المنطبق تكون أحدّ الزوايا في تلك القائمة فتكونمثلها فلا طفرة . محمّد شاكر عفي عنه