إذ مدار الزاوية ههنا على التماس و عنوان التماس لايتغيّر من الحركة فافهم
ثم قال المستدلّ مستنبطاً من القول السابق : « إذا فرضنا خطاً منطبقاً على ذلك الخط المماس و تحرّك إلى جهة الدائرة مع ثبات نقطة التماس منه حركة مّا فأيّ قدر يتحرّك يحصل زاوية مستقيمة الخطين أعظم من الزاوية المذكورة من دون أن يصير أوّلًا مثلها و هذا هو الطفرة بعينها » نمايش تصوير
أقول : هذا الاستدلال أيضاً فاسد من وجوه إذ صحّته مبنيّة على صحّة الاستدلال السابق و قد ظهر سخافته ، و لوسلّمنا ففي ابتناء الاستدلال عليه كلام إذ بين القولين بون و المستدلّ لم يفرّق بين عدم إمكان فرض الخط في وسط الزاوية و بين حركة الخط المنطبق إلى جانب الدائرة بل ظنّ أنّه إذا لم يمكن انفراض الخط بين العمود و الدائرة فالخط المنطبق أيضاً لايمكن و قوعه بينهما بل يدخل في الدائرة بحركة مّا دفعة مع أنّ الأمر ليس كذلك كما حقّقناه في التوضيح السابع أنّ بين العمود و الدائرة سعة الانفصال التي لايمكن تقوّم الزاوية بدونها والخط المنطبق لقطع تلك السعة و بلوغه إلى الدائرة يحتاج إلى حركات كثيرة فضلًا عن دخوله فيه .
و إن سلّمنا أيضاً أنّ الخطّ بمجرّد الحركة يدخل في الدائرة فلا نسلم أعظمية الزاوية الحادثة منه من دون تعيّن مقام بلوغ الخط بعد الحركة أين هو ؟ و طرفاه أين هما ؟ إذ الإمكان فيه لثلاث مواضع .
الأوّل منها : أن يكون على الملتقى بحيث نصفه أو أزيد منه على العمود و نصفه أو أقلّ منه على خط الدائرة أو بالعكس
و الثانى منها : ان يكون على خط الدائرة حيث ينطبق الجزء المجاور من العمود بالجزء المجاور من الدائرة
و الثالث : أن يكون متجاوزاً عن خط الدائرة حيث تحدث من طرف يمين الخط و مقعّر
مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 514
مساهمون: مؤسسه بوستان كتاب قم
ص٥١٤