تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الدائرة زاوية أخرى نمايش تصوير فالثالث : لايمكن إلّابحركات كثيرة اتّفاقاً . و الثاني موجب لمطلوبنا إذ لاتحدث بها زاوية إلّا مثل زاوية العمود و الدائرة لأنّ طرف يمين الخط من العمود منطبق على طرف اليمين أي محدّب الدائرة و في صورة الأولى لا تحدث زاوية إلّاموهومة من الجزء الظاهر التحتانى فوقاً و من الجزء الظاهر الفوقاني تحتاً و هما أصغران من زاويتكم حتماً كما بيّنّاه في التوضيح التاسع فلا مجال لثبوت الطفرة . فإن قلت : كيف ينطبق المستقيم على المستدير مع أنّهما متغايران نوعاً ؟ قلت : لم ندّع انطباق المستقيم بالمستدير بل إنّما قلنا لانطباق النقطه المجاور على نقطة المحيط فقط و هو ممكن و يكفي لنا انطباقه للاستدلال . و الحق أنّ المستدلّ لم يبال بدّقة مفهوم حركة مّا و لم يلتفت إلى دقّة مفهوم الأحدّية بل اتّكل على قول الأقليدس فقط ثم استخرج منه أحكاماً ثم جعل تلك المفروضات مقدّمات لدلائله فإن شئت فأنبهّك على مزلّاته أنّه كيف اختار قول أحدّية الزاوية من الجميع و كيف خلط حكمين ؟ و كيف زعم شيئين أنّهما واحد فأمّا وجه اختيار الأحدّية فهو قول الحكيم في بيان زاوية القطر مع المحيط فقال : « إنّها أعظم من كل حادّة مستقيمة الخطين » ثم قال : « و التي يحيط بها المحيط و العمود أصغر » فظنّ المستدلّ أنّ الحكيم أراد به التلازم بينهما و زعم على مكانه أنّه إذا كانت واحدة منها أعظم من كل حادّة لكانت الثانية أحدّ من الجميع و لم يلتفت إلى احتياط الحكيم أنّه لم يقل : أحدّ من الجميع بل قال : أصغر ! و أيضاً لم يتوجّه على أنّه لوكان بينهما تلازم لم يتمسّك بالاستدلال دون بيان الملازمة حيث استدل لثبوت الأصغرية « بأن العمود الخارج من طرف القطر يقع خارج الدائرة لايقع بينه و بين المحيط خط آخر مستقيم لو وقع ليدخل في الدائرة » فمع صرف النظر عن جوابنا الذي عرضناه سابقاً هذا الاستدلال على مكانه دليل على أنّ بين هذين الزاويتين ليس بتلازم و كيف يمكن التلازم بينهما مع تغاير علّتهما إذ علّة أعظم الحوادّ قطر بمقعّر المحيط و علّة الأصغر هي لصوق العمود بمحدّب المحيط