الزاوية العرفية لاتصلح لأن تكون حادّة أو منفرجة و لايمكن قياسها على غيرها لأنّها غير حاملة للقدر الضابطي الهندسي و لو سلّمنا أنّها زاوية فلا نسلّمها أحدّ من جميع الزوايا المستقيمه الخطين كما بيّنّاه في التوضيح الثالث و الثامن بأنّ أحدّ كلّ زاوية محصور حكمها في دائرتها لأنّه قد يمكن لزاوية أن تكون أحدّ من جميع الزوايا في دائرتها و تكون مع ذلك غير حادّة بالنسبة غير أحدّ إلى دائرة أخرى أعظم منه و ما سوى ذلك أنّ الزاوية المبحوث عنها ليست فى نفسها أحدّ الزوايا أيّما دائرة فرضت لها لأنّ من شروط الأحدّية أن تكون على مرتبة لوتحرّك أحد ضلعيها إلى جانب الآخر فبمجرّد الحركة تنعدم الحادّة راساً أي يفقد الانفصال عن بينهما مطلقاً و يتّصل الخط بالخط أو ينطبق عليه كما قلنا في التوضيح الثامن و أنت تعلم أنّ الزاوية المذكورة ليست كذلك بل يبقى الانفصال بينهما بعد الحركة أيضاً و تبقىالزاوية أضيق من السابق كما أثبتناه في التوضيح السابع بأنّ المماس يقف عند الحركة على خارج الدائرة و الجزء المجاور يقف على الانطباق فقط و الجزء المجاور للمجاور أي الجزء الثالث فدخوله في الدائرة يحتاج إلى حركات كثيرة أوّلها يكون مصداقاً لحركة مّا و به يدخل الخط في سعة الانفصال فقط لا في الدائرة فكيف يقال للزاوية المذكورة المبحوثة أنّها في نفسها أحدّ الزوايا مع أن الزاوية الحاصلة من الخط الداخل في سعة الانفصال أحد منها حتماً .
ثم ما سوى ذلك أنّها خارجة عن ضابطة الزاوية إذ يجب لكل زاوية أن يكون أحد طرف ضلعيها منطبقاً متقاطعاً .
ليكون مركز حركتهما واحدة و هنا ليس كذلك بل نجد مركز الحركة فيها على حدة
فكيف تتّصف بأحدّ الزوايا و إن أردتم بالأحدّية غاية الدّقة عند الملتقى فإذن تكون كل نمايش تصوير
زاوية منفرجة عندكم أحدّ الزوايا ؛ لأنّ تلك الدّقة من غير تغيّر تبقى في كل حال و لوكانت الزاوية من أعظم المنفرجات
مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 513
مساهمون: مؤسسه بوستان كتاب قم
ص٥١٣