صبيغه و مذمومه لِأحد و انْ كانت فيه ، لا في حضوره و لافي غيبته ، فإنكم انْ واجهتم بذلك فقدْ عَيَّرتموه فلا تأمنوا ان يعافيه اللَّه تعالى منها ويبتليكم بها ، و انْ كان غائباً فهي غيبة و قد نها كم اللَّه عنها .
واعْلموا انّي قد كبُر سني و دَقَّ و رقّ جلدي و هَرُم جسمي و اقْترب أجلي و انْقطع املي و اشْتقتُ إلى لقاءِ ربّي ، فما دمتُ حياً ان شاءاللَّه ترونى ، فإذا انا مِتُّ جعلتُ فيكم خليفةً ، و هو حسبي و حسبكم و هو نِعْم الخليفة و الوكيل .
و آخر وصيتي انْ تعاملوا بعدي مع الذين تحت أيديكم بالرحم و الشفقة سيما مع الضعفاء و العاجزات و الصغار اللاتي ليس لهن سواكم قَيّمٌ ولا كفيل ، و انْ لا تتركوني في مظْلَمة ، و اهْتَموا بأداءِ ما يجب عليّ اداؤه و في رَدِّ المظالم عن رقبتي متى ظهرتا مِمّا تركتُ ، وفّقكم اللَّه تعالى بالعمل بالوصايا و أعانكم عليه . والسلام عليكم و على اهلكم و على مَن لديكم .
و بلِّغوا تحيتي و سلامي إلى مَن سأل عني و إلى إخوان الصفاء و خُلان الوفاء و المرجو انْ لاتنسوني مِن صالح الدعاء .
و اعْلموا أن لحامل الكتاب عليَّ حقوقاً به غير حساب فوقّروه و عظّموه و تعاونوه في كل باب .
واللَّه الموفق و إليه المآب و هو الكريم الوهاب .
مرزبان وحى و خرد ( يادنامه مرحوم علامه سيد محمد حسين طباطبائي قدس سره ) ( فارسى ) — صفحة 140
مساهمون: مؤسسه بوستان كتاب قم
ص١٤٠