امتداد للفلسفات السابقة « 1 » .
وبهذا الصدد يذكر النجّار من جديد بأنّ السيّد الصدر لم يزعم في كتاب « فلسفتنا » أنّ كلّ ما يستعمله من أساليب البحث والإثبات إلهيّة نازلة من السماء ، وإنّما المبادئ والأفكار العامّة مستمدّة من رسالة السماء ، وأمّا طرق إثباتها ، فهي إنسانيّة وشخصيّة وقد نقلنا سابقاً نصّاً من كتاب « فلسفتنا » يقرّر هذه الحقيقة « 2 » .
ويلاحظ أنّ النجّار يمرّ على البحث الموسّع الذي قام به كتاب « فلسفتنا » لنقد الحركة الديالكتيكيّة ونقد قوانين الديالكتيك بشكل عامّ دون أيّ تعليق ، مقتصراً على قوله :
« فإذا تركنا مناقشة الصدر ونقده لهذه القوانين إلى مجال آخر - حيث لا يسعنا هنا المجال - ، فإنّنا ننتقل إلى مسألة يقول إنّها « تقرّر المرحلة الأخيرة من مراحل النزاع الفلسفي بين الإلهيّة والمادّيّة » « 3 » » « 4 » .
سادساً : وأشعر وانا أقرأ ما كتبه النجّار عن هذه المرحلة الأخيرة من مراحل النزاع الفلسفي التي بحثها كتاب « فلسفتنا » بشيء من الألم لا أعرف كنهه بالضبط ، هل هو الشعور بالشفقة ! أو الشعور بالغبن حين أجد أنّ الأخ النجّار حاول أن يطمس بقصد أو بدون قصد كلّ معالم البحث الحقيقيّة التي تبدو في كتاب « فلسفتنا » فيما يخصّ هذه المرحلة ، لأنّه لم يذكر شيئاً بهذا الصدد عن كتاب « فلسفتنا » سوى العلاقة بين النجّار والكرسي [ و ] أنّه يطلق على النجّار
هامش
( 1 ) مجلّة الثقافة : 46 - 48
( 2 ) انظر فلسفتنا : 62
( 3 ) فلسفتنا : 368
( 4 ) مجلّة الثقافة : 46 - 48