تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وقال الآشتياني في قضائه : « المشهور بين أصحابنا عدم جواز القضاء للمتجزّي » « 1 » . وعلى الجملة فالمستفاد من فتاوى الفقهاء جمعا هو اعتبار أن يكون القاضي مجتهدا مطلقا . الجهة الثانية : في ملاحظة دليل القضاء وممنوعية قضاء المتجزّي بحسب الدليل وهو : أ - انّ الأصل المرجع في القضاء والحكم ، المستفاد من النصوص المتظافرة هو عدم مشروعية القضاء إلّا لمن أذن له في ذلك شرعا خصوصا أو عموما ؛ والمتيقّن ممّن أذن له هو الفقيه المجتهد المطلق الجامع للشرائط ، وأمّا غيره كالمتجزّي فهو مشكوك في نفوذ قضائه فيبقى تحت أصل المنع المتقدّم . فانّ القضاء منصب النبي والوصي فلا يشرع لغيرهما إلّا بالإذن منهما كما تستفيده من أحاديث الباب المتواترة فلاحظ : حديث إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبي أو وصي أو شقي » « 2 » . وحديث سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اتّقوا الحكومة فانّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبي أو وصي نبي » « 3 » . وحديث سعيد بن أبي الخصيب عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث أنّه
هامش
( 1 ) - كتاب القضاء : ص 19 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 6 ب 3 ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 7 ب 3 ح 3 .