كما مرّ في المجتهد المطلق المنسدّ عليه باب العلم والعلمي في معظم أحكامهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حيث أفاد الشيخ الآخوند هناك كفاية إنفتاح باب العلم على الإنسدادي في موارد الإجماعات والضروريات والمتواترات من الفقه إذا كانت جملة يعتدّ بها من الأحكام ، فبتحقّق موضوع الفقيه يشمله دليله .
قلت : قد عرف في قضاء المجتهد المطلق ظهور قوله عليه السّلام : « عرف أحكامنا » ، الوارد في مقبولة ابن حنظلة في المعرفة الفعلية وظهور الأحكام في العموم العرفي ، وظهور : « يعلم شيئا من قضايانا أو قضاءنا » ، في القدر الكثير المعتدّ به والشيء الواسع الوافي بقرينة نسبته إليهم عليهم السّلام ، وهي لا تشمل المتجزّي الذي عرف آحادا يسيرة من قضاءهم أو قضاياهم كما هو المفروض في المقام .
فتكون تلك الأدلّة منصرفة عن المتجزّي وغير مجوّزة لقضائه ، وهذا هو القول المحكي عن المشهور والذي قام عليه الدليل المنصور .
وتنقيح البحث يستدعي الكلام حول جهتين في المقام :
الجهة الأولى : ملاحظة فتوى الأعلام في المقام وتحصيل الشهرة التي هي المرام .
والظاهر انّ الشهرة محصّلة عندهم في عدم نفوذ قضاء المتجزّي بل الإتّفاق والإجماع محكي عنهم .
قال الشهيد الثاني في المسالك بعد قول المحقّق في شروط القاضي : ولا بدّ أن يكون عالما بجميع ما وليه : « المراد بالعالم هنا المجتهد في الأحكام الشرعية ، على إشتراط ذلك في القاضي إجماع علمائنا . . . ، والمراد بكونه عالما بجميع ما وليه