شرح
باب القضاء في الآيتين « 1 » .
2 - إطلاق رواية أبي خديجة المتقدّمة : « يعلم شيئا من قضايانا » بتقريب انّ المتجزّي أيضا يعلم شيئا من قضاياهم فيشمله دليل الجعل .
وفيه منع صدق الشيء في حقّ المتجزّي كما تقدّم ، لأنّه بمعنى الجنس المتحقّق في ضمن الكثير .
مضافا إلى انّها مقيّدة بملاحظة المقبولة التي فيها « عرف أحكامنا » الظاهرة في جميع الأحكام .
مضافا إلى حصول الظنّ بالواقعة للمتجزّي دون العلم في غالب الموارد ولا دليل على حجّيته حتّى ينفذ قضاؤه .
3 - نصب الأئمّة عليهم السّلام للقضاء في زمان حضورهم مع حصول العلم الضروري لكلّ أحد بعدم كونهم مجتهدين مطلقا ، بل عدم كونهم مجتهدين في بعض الأحكام فضلا عن حصول الملكة .
ويرد عليه عدم تسليم كون المنصوبين غير متّصفين بالاجتهاد المطلق خصوصا في أعاظم وفقهاء الأصحاب مثل أبان بن تغلب .
ومع التسليم فالفرق ظاهر بين المتفاوتين في العلم في زماننا وزمان الحضور لإمكان الاطلاع في ذلك الزمان على حكم الإمام عليه السّلام بدون استنباط « 2 » فلم يكن
هامش
( 1 ) - تفسير كنز الدقائق : ج 3 ص 437 وج 4 ص 58 .
( 2 ) - ويؤيّدنا كيفية نصب أمير المؤمنين عليه السّلام شريحا لمنصب القضاوة لأهل الكوفة فلاحظ الوسائل : ج 18 ص 6 ب 3 ح 1 . جاء في هذا الحديث الشريف : « لمّا ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفّذ القضاء حتّى يعرضه عليه » .