شرح
بهذا المضمون كلام المحقّق العراقي « 1 » وكذلك ما أفاده في فقه الشيعة « 2 » فلاحظ .
ثمّ انّه قد إستدلّ للقول بالجواز كما حكي عن المحقّق الكني بإستدلالات ثلاثة وأجيب عنها بأجوبة ثلاثة أيضا ذكرها المحقّق الآشتياني « 3 » وحاصلها بتوضيح منّا :
1 - الآيات التي إستفيد منها جواز الحكم بالحقّ والقسط مثل :
قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً« 4 » .
وقوله جلّ جلاله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ« 5 » .
بتقريب انّ المستفاد منهما لزوم الحكم بالحقّ والقسط والمفروض حصوله من المتجزّي .
ويرد عليهم انّ الآيات الشريفة مساقها مساق أدلّة الأمر بالمعروف وهي أجنبية عن القضاء ، فلا تدلّ على جواز قضاء المتجزّي ، وتلاحظ تفسيرهما بغير
هامش
( 1 ) - في كتاب القضاء : ص 12 .
( 2 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 131 .
( 3 ) - كتاب القضاء : ص 519 .
( 4 ) - سورة النساء : الآية ( 58 ) .
( 5 ) - سورة المائدة : الآية ( 8 ) .