تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وامّا ( 1 ) جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته ( 2 ) فأشكل ( 3 ) ، نعم لا يبعد نفوذه فيما إذا عرف جملة معتدّة بها ( 4 ) واجتهد فيها بحيث يصحّ أن يقال في حقّه عرفا انّه ممّن عرف أحكامهم ( 5 ) ،
شرح
اللفظية الدالّة على اعتبار العالم والفقيه في الرجوع إلى الغير وتقليده ، ولا يصدق العالم والفقيه على المجتهد قليل الاستنباط . فالحقّ عدم جواز الرجوع إلى المتجزّي مع عدم أعلميته فيما إستنبطه ووجود المجتهد المطلق في عداده ، بل يلزم فيه معرفة جملة معتدّا بها من الأحكام بحيث يصدق عنوان الفقيه والعارف بها كما هو المطلوب في المقام مع أعلميته في مورد تجزءته واللّه العالم .

[ نفوذ قضاء المتجزّي والدليل عليه والجواب عنه ]

( 1 ) هذا بيان الأمر الرابع من أمور الكلام في المجتهد المتجزّي . ( 2 ) أي فصله للخصومة ، فانّ الخصومة تكون من المتداعين والفصل من القاضي . ( 3 ) أي أشدّ إشكالا من رجوع العامي إلى المتجزّي في التقليد . ووجه أشدّية الإشكال عدم المجال هنا للتمسّك بالسيرة العقلائية المحتملة في الأمر الثالث . لأنّ القضاء منصب شرعي فيلزم الإستدلال لثبوته بالأدلّة الشرعية اللفظية فقط ، وهي إنّما تنصب للقضاء من كان عارفا بالأحكام وناظرا من الحلال والحرام وعالما بقضايا أهل البيت الكرام ، وهي عناوين لا تصدق على المتجزّي الذي يكون قليل الاستنباط ، فيشكل جواز قضائه وحكومته جدّا . ( 4 ) بحيث تكون وافية وموجبة لصدق المعرفة والفقاهة . ( 5 ) فيتحقّق موضوع الفقيه وتشمله مثل المقبولة .