تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
قال لابن أبي ليلى : « بأي شيء تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول اللّه وعن علي وعن أبي بكر وعمر . قال : فبلغك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : أنّ عليّا أقضاكم . قال : نعم . قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السّلام وقد بلغك هذا ؟ فما تقول إذا جيء بأرض من فضّة وسماوات من فضّة ثمّ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدك فأوقفك بين يدي ربّك ، وقال : يا ربّ انّ هذا قد قضى بغير ما قضيت ؟ » . وحديث أحمد بن الفضل الكناسي المستفاد منه استنكار جعل الناس ونصبهم قاضيا قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : أي شيء بلغني عنكم ؟ قلت : ما هو ؟ قال : بلغني أنّكم أقعدتم قاضيا بالكناسة ، قال : قلت : نعم جعلت فداك ، رجل يقال له عروة القتات ، وهو رجل له حظّ من عقل نجتمع عنده فنتكلّم ونتسائل ثمّ يرد ذلك إليكم . قال : لا بأس » « 1 » . 2 - أنّ ظاهر الأخبار الشريفة إناطة المنصب القضائي بالفقيه والعارف بالأحكام والعالم بقضاياهم عليهم السّلام . وهي تتوقّف على معرفة جملة وافية من الأحكام الشرعية والأبواب الفقهية والفروع القضائية ، خصوصا ما يرتبط من الفقه بالقضاء كالحدود والديّات ، بل ما يرتبط بالتجارات والمعاملات ، وهي لا تشمل المتجزّي في مفروض المقام ممّن عرف مسألة أو مسألتين أو مسائل معدودة . اللهمّ إلّا أن يبلغ في معرفة الأحكام واستنباط الحلال والحرام وعرفان قضايا الإسلام مبلغا يصدق عليه العناوين المتقدّمة ، فلاحظ هذا المناط في مقبولة ابن حنظلة ومعتبرة أبي خديجة بالنحو المتقدّم من الإستدلال ؛ ويؤيّدنا في المقام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 107 ب 11 ح 31 .