شرح
مع نسبته إلى علم أهل البيت وقضاياهم الذي هو بحر من العلوم والقضايا أي يكون الشيء من ذلك شيئا كثيرا معتدّا به ، كما أفاده في التنقيح « 1 » واستشهد له بما نقل عن صاحب الجواهر قدّس سرّه .
وقد يستدلّ « 2 » بسيرة العقلاء وبناءهم على مراجعة الخبير المتجزّي كالطبيب الأخصّائي مع وجود العالم بالطبابة العامّة حيث يراجع العقلاء الأخصائيين ، بل قد يقدّمونهم على العموميين ومنه هذا البناء في مراجعة المجتهد المتجزّي .
لكن يرد عليه خطأ التنظير وعدم تحقّق النظير وذلك لأنّ الطبيب الأخصائي له الخبرة الكاملة التامّة بمورد اختصاصه بشكل يكون الطبيب العام فاقدا لهذه الخبرة الكاملة ، لذلك يكون الأخصّائي أعرف بمورد تخصّصه من الطبيب العام .
بينما المجتهد المتجزّي ليس كذلك بل يكون غالبا على عكس ذلك . فانّ المفروض انّ المتجزّي يقدر على استنباط مسائل خاصّة يقدر المجتهد المطلق على إستنباطها أيضا مع استنباط سائر الأبواب الأخرى بنحو أقوى لما له من الممارسة الأوفى .
مضافا إلى انّ هذا البناء لم نحرز إتّصاله في المتجزّي إلى زمان المعصوم مع إمضائه أو عدم الردع عنه ، فلا يمكن الاعتماد عليه خصوصا في هذه المسألة الأصولية والمرتبطة بباب الحجّية .
بل أفاد في التقريرات « 3 » أنّ بناء العقلاء في المقام مردوع بما ورد من الأدلّة
هامش
( 1 ) - التنقيح : ج 1 ص 233 .
( 2 ) - الإجتهاد والتقليد : ص 61 .
( 3 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 129 .