شرح
- الإمام عليه السّلام إلى المجتهد المطلق في المقام خصوصا مع كونهم من أكابر الأصحاب « 1 » .
ومن هنا تعرف وجه النظر فيما أفاده المحقّق العراقي من عموم وشمول أدلّة التقليد للمتجزّي فيما تلاحظه في نهاية الأفكار « 2 » .
فانّ العالم بمسائل معدودة لا يعدّ فقيها موضوعا حتّى تعمّه أدلّة أحكام الفقيه كجواز الرجوع إليه .
وقد يستدلّ للجواز « 3 » بحديث أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه « 4 » .
بتقريب انّه يستفاد منه جواز إفتاء الناس مع العلم والمتجزّي يفتي عالما فيجوز تقليده .
لكن يرد عليه أوّلا : عدم الملازمة بين جواز الفتوى للمجتهد وجواز التقليد منه للعامي كما تلاحظه في مورد من أفتى بالهلال استنادا إلى شهوده المستكملين عنده فانّه يجوز له ذلك لكن إذا انكشف للعامي كذب الشهود لم يجز له تقليده فيه -
هامش
( 1 ) - ولعلّه لهذه الوجوه أفتى السيّد الفقيه الطباطبائي باشتراط الإجتهاد المطلق في مرجع التقليد وقرّره عليه جملة من أعاظم المحشّين كما تلاحظه في العروة الوثقى بحث الإجتهاد والتقليد المسألة 22 .
( 2 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 225 الجهة الثالثة .
( 3 ) - مباني منهاج الصالحين : ج 1 ص 74 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 9 ب 4 ح 1 .