كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
- ارتباط لمستنبطه بأدلّة السهو في باب الصلاة حتّى يعتبر إطّلاعه على تلك المسائل .
وأضاف في منتهى الدراية : « السرّ في ذلك هو انّ الأخبار المروية عن أهل بيت الوحي عليهم السّلام التي هي عمدة المدارك للأحكام قد بوّبها أرباب الجوامع الحديثية وربّما قطّعوا رواية واحدة على أبواب متفرّقة لإشتمالها على أحكام متعدّدة ومع ذلك أشار صاحب الوسائل إلى ما تقدّم وما يأتي من الأخبار التي لها نحو تعلّق بحكم المسألة ومع هذا الجهد البليغ لا يظنّ بوجود رواية في كتاب الحدود مثلا مرتبطة بباب الطهارة من دون إشارته إلى موضعها في باب الطهارة حتّى تتّجه دعوى احتمال دخل تلك الرواية بالمسألة التي تصدّى المجتهد لإستنباطها » « 1 » .
( 1 ) فانّه قد اتّضح بما تقدّم إمكان بل وقوع الإجتهاد بالتجزّي كما يمكن وقع الإجتهاد المطلق فلا يساعد على القول بالامتناع بتاتا .
نعم مساواتهما في الأثر أمر لا ينبغي أن يقال به بل يفترقان من حيث الأثر ومن حيث الكمال .
ويؤيّدنا ما ذكره في المعالم حيث قال : « والتحقيق عندي في هذا المقام انّ فرض الاقتدار على استنباط بعض المسائل دون بعض على وجه يساوي استنباط المجتهد المطلق لها غير ممتنع ، ولكن التمسّك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به ، ولا شكّ انّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من الناقصة فكيف يستويان » « 2 » .
هامش
( 1 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 423 .
( 2 ) - معالم الأصول : ص 382 .