لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله ، كما في الملكة المطلقة ( 1 ) . بداهة ( 2 ) انّه لا يعتبر في استنباط مسألة معها من الإطّلاع فعلا على مدارك جميع المسائل ( 3 )
شرح
( 1 ) حيث يقطع المجتهد المطلق أو يطمئن بعدم دخل ما في سائر الأبواب في الباب الذي يستنبط فيه بعد تفحّصه عن المعارض وعمّا يخالف دليله .
وكما يحصل هذا القطع للمجتهد المطلق كذلك يحصل للمجتهد المتجزّي بواسطة فحصه أيضا .
وأضاف في المنتهى « 1 » انّ الكلام في إمكان التجزّي إنّما هو بعد الفراغ عن تحصيل جميع المقدّمات التي لها دخل في الإجتهاد ومبادئه من النحو والصرف واللغة والأصول وسائر ما يعتبر فيه ، وغير خفي انّ تلك المقدّمات مباد للاجتهاد في جميع مسائل الفقه ؛ فيتمكّن المجتهد المتجزّي بهذه المقدّمات من الفحص في جميع أدلّة الفقه في سائر الأبواب عند إحتماله وجود دليل في تلك الأبواب تتعلّق بالمسألة التي يستنبطها ، وبفحصه الكامل يقطع ويطمئن بالحكم الشرعي .
وأضاف في العناية « 2 » انّ من المعلوم كفاية الاطمئنان بعدم تعلّق ما في سائر الأبواب بالباب الذي يستنبط فيه بعد حصوله بالفحص بالمقدار اللازم كما يكفي هذا في المجتهد المطلق أيضا .
( 2 ) توجيه حصول القطع للمتجزّي بعد الفحص كحصوله للمطلق في اجتهاده .
( 3 ) فمن الواضح انّ من يستنبط في مسألة البيّعان في باب الخيارات مثلا لا -
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 357 .
( 2 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 183 .