الثاني : في حجّية ما يؤدّي إليه على المتّصف به ( 1 ) ، وهو أيضا محلّ خلاف ( 2 ) .
شرح
[ حجّية قول المتجزّي لنفسه والدليل عليها ]
( 1 ) أي حجّية اجتهاد المتجزّي في حقّ نفسه شرعا وكان الأنسب الأخصر أن يقول المصنّف في حجّية ما إستنبطه على نفسه ، كما كان الأولى في الضمير الذي يليه أن يقول : « وهي » ، لا « وهو » لأنّها عائدة إلى « حجّية » . ( 2 ) والمحكي في المقام عمدة قولان « 1 » ، حكاهما الرشتي في شرحه « 2 » وهما : 1 - القول بالحجّية ، ذهب إليه جماعة منهم العلّامة والشهيد . 2 - القول بعدم الحجّية ، ذهب إليه صاحب المعالم . وفي القوامع « 3 » انّ المحكي عن المشهور هو القول الأوّل ، بل الحجّية بعد ثبوت إمكان التجزّي أمر مفروغ عنه ، إذ لا معنى عندهم بعد ثبوت الإمكان لإنكار الحجّية مع انّه يندرج في موضوع المجتهد المجمع على اعتبار استنباطه . وقد إستدلّ للقول بالحجّية بوجوه ستّة إستقصاها وحقّقها المحقّق التقي في هداية المسترشدين « 4 » . ودليل الماتن الآتي بقوله : « إلّا أنّ قضيّة أدلّة المدارك . . . » ، هو الوجه الرابع من تلك الوجوه فتنبّه . والوجوه الستّة باختصار من الهداية هي كما يلي : 1 - ما أشار إليه صاحب المعالم « 5 » بأنّ فرض الاقتدار على استنباط بعض -هامش
( 1 ) - شرح الكفاية : ج 2 ص 351 .
( 2 ) - القوامع : ص 526 .
( 3 ) - القوامع : ص 526 .
( 4 ) - هداية المسترشدين : ص 471 .
( 5 ) - معالم الأصول : ص 382 .