لا تمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب بحيث يتمكّن بها من الإحاطة بمداركه ( 1 ) ، كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ( 2 ) ، ويقطع ( 3 ) بعدم دخل ما في سائرها به أصلا ( 4 ) ، أو لا يعتني بإحتماله ( 5 )
شرح
- وقد أجاب الماتن عن الوجه الأول مستقلا بقوله : « وبساطة الملكة . . . » .
كما أجاب عن الوجه الثاني ضمنا بقوله : « ويقطع بعدم دخل . . . » .
( 1 ) أي بمدارك ذلك الباب الذي يستنبط مسائله تجزّيا إحاطة كاملة . . . .
( 2 ) فكما يتمكّن المجتهد المطلق من استنباط فروع الصلاة مثلا يتمكّن المتجزّي في الصلاة فقط من استنباط فروعها كاملة أيضا .
وأضاف في منتهى الوصول « 1 » انّ القسمة ليست باعتبار ذات الملكة حتّى يشكل بعدم إنقسامها ، بل هي باعتبار متعلّق الملكة كالعبادات دون المعاملات والصوم دون الصلاة ؛ ومن المعلوم انّ التقسيم باعتبار المتعلّق لا منع فيه ولا مانع ، كالتقسيم باعتبار الجنس حيث انّ الملكة باعتبار جنسها تنقسم بوضوح إلى ملكة مسائل النحو والصرف وسائر العلوم والصناعات .
( 3 ) أي ويقطع المتجزّي ويحصل له القطع فضلا عن الظنّ ، جوابا عن من ادّعى عدم حصول الظنّ بالحكم الشرعي للمتجزّي كما عرفته في الوجه الثاني المنقول عن المانعين .
( 4 ) من حيث إنه يتوصّل إلى القطع بالحكم الشرعي بدون فرق بينه وبين المجتهد المطلق .
( 5 ) أي احتمال ما له دخل في سائر الأبواب .
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 357 .