تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مع إختلاف الأشخاص في الإطّلاع عليها ، وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ، فربّ شخص كثير الإطّلاع وطويل الباع في مدرك باب بمهارته في النقليات أو العقليّات ، وليس كذلك في آخر لعدم مهارته فيها وإبتنائه عليها ، وهذا بالضرورة ربّما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها لسهولة مدركه أو لمهارة الشخص فيه مع صعوبته ، مع عدم القدرة على ما ليس كذلك ، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزّي ( 1 ) ؛ للزوم الطفرة ( 2 ) وبساطة ( 3 ) الملكة وعدم قبولها التجزئة ،
شرح
- الدلالة والسند فيكون سهلا ؛ لذلك يختلف الاستنباط فيها من حيث السهولة والصعوبة ، فيمكن حصول الاقتدار على الاستنباط في باب دون باب . ( 1 ) بتقريب انّ الإجتهاد المطلق يتوقّف على طي المراتب النازلة التي هي مراتب التجزّي ، فلا يتحقّق المطلق بدون التجزّي لإستلزامه الطفرة في الوصول التدريجي وهو باطل ، فإذا لزم التجزّي استفيد الإمكان بطريق أولى . ( 2 ) أي لزوم الطفرة المحال وهي الإنتقال إلى الجزء اللاحق قبل الجزء السابق في الوجودات المتعاقبة كما يستفاد من كلامهم . وأصل الطفرة في مصطلح علم الأحياء بمعنى التغيّر الفجائي وهو تغيّر في خصائص فرد أو افراد النبات أو الحيوان عن خصائص والديه ممّا يمكن توريثه ، وقد تكون الطفرة هذه مصدر التغيّرات الجديدة التي يبتني عليها التطوّر « 1 » . واستعمل هنا بمعنى خرق التدريجية في الوجودات المتعاقبة . ( 3 ) بعد تكميل المصنّف الإستدلال لإمكان التجزّي في الإجتهاد تعرّض -
هامش
( 1 ) - المعجم العلمي : ص 383 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 76 | السيد علي الحسيني الصدر