وهو وان كان محلّ الخلاف بين الأعلام إلّا انّه لا ينبغي الإرتياب فيه ( 1 ) ، حيث كانت أبواب الفقه مختلفة مدركا ، والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة ، عقليّة ونقليّة ( 2 ) ،
شرح
- بدليل وقوعه المعلوم بالوجدان والمشاهدة .
حتّى أفاد السيّد الطباطبائي أنّه نسب إلى بعض الأعلام العظام محقّقا انّه مجتهد في المعاملات مقلّد في العبادات « 1 » .
وأفاد المحقّق العراقي أنّ المشاهد بالعيان حصول التجزّي في كثير من أفاضل الطلّاب « 2 » .
وبهذا يتّضح بداهة إمكان التجزّي في الإجتهاد قطعا ، حتّى انّ الفاضل النراقي الذي جعل الحقّ عدم جواز التجزّي في الملكة ، استدرك كلامه بصحّة أن يكون المراد منه تحصيل الشخص الإجتهاد الفعلي في مدارك ومقدّمات بعض المسائل دون بعض ثمّ قال ما نصّه : لا شكّ في جواز التجزّي بهذا المعنى بل هو أمر بديهي « 3 » .
( 1 ) أي لا ينبغي الشكّ في إمكان التجزّي للدليلين الإعتباري والعقلي .
( 2 ) فانّ مدرك بعض المسائل الفقهية يكون عقليّا كموارد مقدّمات الواجب واجتماع الأمر والنهي ؛ وبعضها يكون نقليّا كمناسك الحجّ .
كما وانّ نفس المدارك النقليّة قد تكون في بعض الموارد متعارضة تحتاج إلى علاج فيكون صعبا ، لكن في بعضها يكون المدرك روايات غير متعارضة تامّة -
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 356 .
( 2 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 224 .
( 3 ) - مناهج الأصول : ص 279 .