تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ( 1 ) ، وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من أحكامهم عليهم السّلام ، فصحّة إسناد حكمه إليهم عليهم السّلام إنّما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم ( 2 ) .
شرح
- منصوبا من قبلهم ، لا من جهة انّ حكم القاضي على طبق حكمهم ومأخوذ منهم حتّى لا يشمل حكم الإنسدادي إذا كان حكمه بطبق ظنّه المطلق ؛ واستشهد الماتن بأنّه يصحّ إسناد ما حكم به منصوب السلطان إلى نفس السلطان وان لم يكن السلطان حاكما به ، بل وان لم يعلم به ولم يطّلع عليه . ( 1 ) وشأنهم عليهم السّلام هو بيان الأحكام الكلّية لا بيان القضايا الجزئية حتّى ينطبق على الحكم الجزئي في الموضوع الخارجي انّه من حكم أهل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) لكن لا يخفى عليك ما في تفسيره للحديث وإستشهاده قدّس سرّه . أمّا الجواب عن تفسيره فانّ ظاهر المقبولة هو جعل المنصب لمستكمل الشرائط « 1 » ، ثمّ تشريع نفوذ حكم القاضي المجتهد الشيعي بشرط صدوره على طبق الموازين المقرّرة عندهم عليهم السّلام فيكون الحكم حكمهم عليهم السّلام . ويشهد لهذا الظهور : أوّلا : القرينة الداخلية وهي إتيانها بصورة القضيّة الشرطية ثمّ ترتيب حرمة نقضه لا انّه كان بحكمهم لنصبه من قبلهم كما فرضه المصنّف . وثانيا : القرينة الخارجية يعني معتبرة أبي خديجة التي إعتبر فيها العلم -
هامش
( 1 ) - فانّ القضاء منصب شرعي فيحتاج إلى النصب المعهود ودليل الجعل المشهود كمقبولة ابن حنظلة ومعتبرة أبي خديجة المتقدّمتين وتلاحظ منصبيته الخاصّة في حديث سليمان بن خالد في الوسائل : ج 18 ص 7 ب 3 ح 3 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 72 | السيد علي الحسيني الصدر