تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأمّا قوله عليه السّلام ( 1 ) في المقبولة ( فإذا حكم بحكمنا ) فالمراد انّ مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم . حيث كان منصوبا منهم ( 2 ) ،
شرح
- وعلى الجملة فالمستظهر كفاية معرفة جملة معتدّا بها من الأحكام في تحقّق موضوع جواز القضاء ونفوذه وهو متحقّق في المجتهد المطلق الإنسدادي تمسّكا بالصدق العرفي . وامّا التوسعة في صدق المعرفة إلى العرفان الظنّي الذي يكون الحاكم به هو العقل المستقلّ حتّى يشمل الإنسدادي كما احتمله المحقّق العراقي « 1 » فمن ما لا يمكن المساعدة معه ولا وجه يدلّ عليه مع ظهور صيغة الجمع في القضايا والأحكام في دليله في الاستغراق العرفي ، فتبقى المعرفة على ظاهرها وتفسّر الأحكام بمقدار الصدق العرفي كما أجاب به السيّد الإصفهاني - أعلى اللّه مقامه - « 2 » .

[ مقبولة ابن حنظلة ومواردها ]

( 1 ) هذا جواب عن إشكال حاصله انّه لو سلّمنا التوجيه المتقدّم بمعرفة جهة من الأحكام بالنسبة إلى عرف أحكامنا في مقبولة ابن حنظلة حتّى يشمل الإنسدادي ، لكنّه يشكل ثبوت هذا المنصب له بلحاظ ذيل هذه المقبولة يعني قوله عليه السّلام ( فإذا حكم بحكمنا ) فانّه كالصريح في لزوم كون حكم الحاكم من أحكامهم عليهم السّلام ، والمجتهد الإنسدادي في مورد عمله بالظنّ المطلق وحكمه بطبقه خصوصا على الحكومة لا علم له بأنّ ما يحكم به هو من أحكامهم عليهم السّلام ، فلا تكفي معرفته بجملة معتدّ بها من الأحكام ولا ينفذ ما حكم به بطبق ظنّه المطلق . ( 2 ) أي انّ إسناد الحكم إليهم عليهم السّلام إنّما هو من جهة كون هذا القاضي -
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 233 . ( 2 ) - منتهى الوصول : ص 355 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 71 | السيد علي الحسيني الصدر