تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فانّ مثله - كما أشرت آنفا - ( 1 ) ليس ممّن يعرف الأحكام ( 2 ) ، مع انّ معرفتها معتبرة في الحاكم ، كما في المقبولة . إلّا ( 3 ) أن يدّعي عدم القول بالفصل ( 4 ) ، وهو وان كان غير بعيد ، إلّا انّه ليس بمثابة يكون حجّة على عدم الفصل ( 5 ) . إلّا أن يقال بكفاية إنفتاح باب العلم في موارد الإجماعات والضروريات من الدين أو المذهب ، والمتواترات إذا كانت جملة يعتدّ بها ( 6 ) ، وان إنسدّ باب العلم بمعظم الفقه ،
شرح
( 1 ) عند قوله قدّس سرّه : « فانّ رجوعه إليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل » . ( 2 ) أي ليس ممّن يعرفها علما لفرض تحصيله لها بالظنّ الذي هو مقرون بالجهل فلا يكون عالما بها . ( 3 ) هذا توجيه لنفوذ قضاء الإنسدادي بوجهين ، بيّن الأول بقوله : إلّا أن يدّعي ، وبيّن الثاني بقوله : إلّا أن يقال . . . ( 4 ) أي عدم القول بالفصل في نفوذ قضاء المجتهد بين الإنفتاحي والإنسدادي ؛ فكلّ من قال بنفوذه لم يفصّل بين قسميه . ( 5 ) فانّ المطلوب في الإستدلال وجود الحجّة على القول بعدم الفصل حتّى يتحقّق الإجماع المركّب ولا يجوز إحداث القول الثالث . وامّا عدم القول بالفصل فهو سكوت عنه وليس بمعتبر ؛ وان كان يشكل حتّى اعتبار الإجماع المركّب في مثل المقام لأنّ المسألة حادثة وليست معنونة عند المتقدّمين حتّى يمكن تحقّق إجماعهم . ( 6 ) أي يعتدّ بها في الأحكام الشرعية حتّى يصدق معرفة الأحكام في -