تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كذلك لا خلاف ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ( 1 ) ، وأمّا إذا إنسدّ عليه بابهما ففيه إشكال على الصحيح من تقرير المقدّمات على نحو الحكومة ( 2 ) ،
شرح
- والذي يهوّن الخطب ويكون أساسا للمطلب هو انّ دليل جواز التقليد غير منحصر في حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم حتّى ترد الإشكالات المتقدّمة ؛ بل عمدة الدليل كما عرفت هما الكتاب والسنّة والموضوع فيهما هو الفقيه والعارف بالأحكام ورواة حديث أهل البيت العظام ، وهو منطبق على الإنفتاحي والإنسدادي كليهما بلا كلام . ولا يظنّ بأحد أن يشكّ في جواز تقليد مثل المحقّق القمّي وهو الفقيه الإنسدادي مع رفعة مقامه العلمي . فننتهي عن هذا البحث بكونه صناعيّا فقط لا عمليّا قطّ . فيجوز تقليد الفقيه بالموضوع المعتبر في جواز التقليد بلا إشكال واللّه العالم بحقيقة الحال .

[ نفوذ حكم المجتهد المطلق عند إنفتاح باب العلم وعدمه عند عدمه ]

( 1 ) لما عرفت من انّ موضوع العارف بأحكامنا والعالم بشيء من قضايانا في جملة الأحكام الشرعية المعتدّ بها يتحقّق في المجتهد الإنفتاحي ، وبعد فعليّة موضوع هذا المنصب يترتّب عليه حكم نفوذ القضاء منه . ( 2 ) هذا بيان الكيفية الصحيحة لإنتاج حجّية الظنّ المطلق في تقرير مقدّمات الإنسداد يعني أن تكون بنحو تنتج حكومة العقل بحجّية الظنّ . وهذا احتراز عن الكشف فانّ الظنّ المطلق بناءا على الكشف يكون طريقا شرعيّا ، فإذا تعلّق بحكم كان حكما شرعيّا وان لم يكن معلوما ولذلك قد يصدق معرفة أحكامنا على الوصول إلى هذا الحكم الشرعي .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 68 | السيد علي الحسيني الصدر