تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في موارد فقد الأمارة المعتبرة ( 1 ) عنده ، التي يكون المرجع فيها الأصول العقليّة ؛ ليس إلّا الرجوع إلى الجاهل . قلت : رجوعه إليه فيها إنّما هو لأجل إطّلاعه على عدم الأمارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الإطّلاع على ذلك ( 2 ) ، وامّا تعيين ما هو حكم العقل وأنّه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو إنّما يرجع إليه ( 3 ) ،
شرح
عالما بالحكم الشرعي لا فرعيّا ولا اصوليّا ، فلا يكون عالما بالحكم الواقعي ولا بالحكم الظاهري حتّى يكون الرجوع إليه رجوعا إلى العالم ؛ فلا فرق من هذه الجهة بين الإنفتاحي والإنسدادي في جواز التقليد وعدمه ، مثال ذلك فيما هو عام البلوى : إذا أفتى المجتهد في موارد العلم الإجمالي بلزوم الصلاة احتياطا في كلا الثوبين المشتبه طاهرهما بمتنجّسهما ، ولزوم الإجتناب عن كلا الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما ، فانّه فتوى بالاحتياط العقلي من دون معرفة المجتهد بحكمه الشرعي الواقعي أو الظاهري . ( 1 ) كان الأولى أن يعبّر قدّس سرّه بفقد الحجّة الشرعية لتشمل الأمارات والطرق والأصول العملية الشرعية ، فتصل النوبة بعد فقدها إلى الأصول العقلية ، وإلّا فبمجرّد فقد الأمارة فقط لا يرجع إلى الأصل العقلي واللّه العاصم . ( 2 ) أي انّ العامي يرجع إلى المجتهد في هكذا موارد لأخذ الموضوع وتمييز موارد فقد الحجّة حتّى يعمل فيه بما يستقلّ به عقلا لا ليقلّد في حكمه مجتهدا . ( 3 ) أي إلى ما هو حكم العقل عند العامي .