فالمتّبع ما إستقلّ به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فقد يذهب المجتهد عند الشكّ في أصل التكليف إلى البراءة العقليّة في الشبهتين الوجوبية والعقليّة ، لكن مع ذلك يحتاط مقلّده ليعمل بالاحتياط في الشبهات التحريمية .
( 2 ) لعلّه إشارة إلى انّ كثيرا من العوام ليس لهم معرفة بالمستقلّات العقلية حتّى يرجعون إليها بعد أخذ موضوعها من المجتهد . بل انّ تعيين حكم العقل عند فقد الحجّة الشرعية ليس إلّا من شأن الأعلام دون العوام كما يستفاد من العناية « 1 » .
وأضاف في منتهى الدراية « 2 » انّ الجاهل ليعتمد على آراء المجتهد من أوّل رسالته العملية إلى آخرها بعنوان انّها أحكام شرعية ووظائف فعلية ليس تقليده على نحوين حتّى يأخذ موضوع الاحتياط مثلا أحيانا .
لكن وجّهه في المصباح « 3 » بأنّه لو فرض انّ العامي لم يكن أهلا لإدراك الأحكام العقلية المستقلّة حتّى يجريها لم يكن مانع من الرجوع إلى مجتهده من باب الرجوع إلى أهل الخبرة .
إلّا انّ النتيجة عدم كونه تقليدا للإنفتاحي فيعود الإشكال في نتيجة المقال ، بأنّ الرجوع إلى الإنفتاحي في هذه الموارد رجوع إليه مع عدم علمه بالحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 176 .
( 2 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 402 .
( 3 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 439 .