تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
إن قلت ( 1 ) : رجوعه إليه
شرح
- انّه ذكر أقواما كان أبي عليه السّلام إئتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي وأصحاب أبي حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءا وأمواتا ، هم الذين أحيوا ذكر أبي عليه السّلام ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين إنتحال المبطلين وتأويل الغالين ، ثمّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات اللّه وعليهم رحمته أحياءا وأمواتا : بريد العجلي ، وأبو بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم » « 1 » . 5 - تنزيل كتاب الراوي للأحاديث منزلة كتاب المعصوم عليه السّلام الذي هو علمي لنا بلا شكّ كما تلاحظه في التوقيع الشريف : « . . . وأمّا محمّد بن عثمان العمري - رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل - فانّه ثقتي وكتابه كتابي . . . » « 2 » . فبالدليل القطعي يستفاد حجّية الطرق الشرعية وجعلها كالعلم تنزيلا فيكون مستنبط الحكم منها عالما بالحكم وموضوعا لأحكام العالم التي منها جواز الرجوع إليه . وان كانت تلك الطرق موصوفة بالتنجيز والتعذير ، واللّه هو العالم الخبير .

[ دفاع آخر عن جوز الرجوع إلى المجتهد الإنسدادي والجواب عنه ]

( 1 ) هذا دفاع آخر عن الرجوع إلى المجتهد الإنسدادي وإشكال على الرجوع إلى الإنفتاحي بموارد فقد الحجج الشرعية يعني الطرق والأمارات والأصول ، حيث يكون المرجع فيها هي الأصول العقلية كالتخيير العقلي والاحتياط العقلي والبراءة العقليّة ؛ فإنّ الإنفتاحي في هذه الموارد لا يكون -
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 105 ب 11 ح 25 . ( 2 ) - إكمال الدين : ص 485 ب 45 ح 4 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 65 | السيد علي الحسيني الصدر