شرح
- فيهما ، يعني نفي احتمال أن يكون الأداء والقول عن غيره عليه السّلام .
فإذا انتفى احتمال الخلاف حصل العلم بذلك .
2 - عدم العذر في التشكيك فيها وجعلها من مفاوضات سرّهم ومن محمّلات علمهم ، ومن المعلوم انّ عدم التشكيك لا يكون إلّا في العلم ، إذ الظنّ قابل للتشكيك قطعا في طرفه المرجوح ، فلاحظ حديث القاسم بن العلاء « 1 » .
وهو ما رواه أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد على القاسم بن العلا ، وذكر توقيعا شريفا يقول فيه : « فانّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحملهم إيّاه إليهم » .
3 - تنزيلها منزلة قول اللّه عزّ وجلّ الذي هو علمي يقيني بلا إشكال في حديث هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره قالوا : « سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدّي وحديث جدّي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قول اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
4 - نفي أحاديثهم الشريفة تأويل الغالين وإنتحال المبطلين في عقائد الدين المبين الذي يلازم كونها علميّة لا ظنّية ، إذ الإعتقادات مبتنية على العلم ولا يغني فيها الظنّ عن الحقّ شيئا ، كما تلاحظه في حديث جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انّه ذمّ رجلا فقال : « لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس مثله ، -
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 108 ب 11 ح 40 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 58 ب 8 ح 26 .