تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
- ونحن في فسحة عن الإشكال المتقدّم وجوابه بما بنينا عليه من انّ الصحيح في أدلّة اعتبار الطرق الشرعية انّها نزّلتها منزلة العلم وجعلتها علما تعبّديّا تنزيليّا ، فإذا قامت على حكم عند مجتهد كان ذلك المجتهد عالما بالحكم قهرا بالعلم التنزيلي فتتحقّق عالميّته كما يكون عالما بالعلم الوجداني . فيكون المجتهد الإنفتاحي بواسطة هذه الطرق وتحقّق عالميته مشمولا لدليل جواز الرجوع إلى العالم . ويؤيّدنا ما أفاد في حقائق الأصول « 1 » من انّ مفاد أدلّة الحجّية جعل الخبر علما تنزيليلا . ويشهد لعلمية الطرق الشرعية حديثا أو ما أدّى إليه الحديث ما يلي : 1 - إلغاء احتمال الخلاف فيها المساوي لعلميّتها وإلّا فالظنّ لا ينتفي فيه احتمال الخلاف ، كما تلاحظه في حديث أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته وقلت : من أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فانّه الثقة المأمون ، قال : وسألت أبا محمّد عليه السّلام عن مثل ذلك فقال : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما وأطعهما ، فانّهما الثقتان المأمونان » « 2 » الحديث . فانّ قوله عليه السّلام « فعنّي يؤدّيان » و « فعنّي يقولان » يفيد نفي احتمال الخلاف -
هامش
( 1 ) - حقائق الأصول : ج 2 ص 112 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 100 ب 11 ح 4 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 63 | السيد علي الحسيني الصدر