قلت : نعم ( 1 ) ، إلّا انّه عالم بموارد قيام الحجّة الشرعيّة على الأحكام ( 2 ) ، فيكون من رجوع الجاهل إلى العالم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي نعم سلّمنا انّ المجتهد الإنفتاحي غير قاطع بالواقع بالأمارات والطرق والأصول . . .
( 2 ) أي انّ المجتهد الإنفتاحي عالم بموارد قيام الحجّة على الأحكام الشرعية يعني عالم بالحكم الأصولي وهي حجّية الأدلّة الشرعية على الأحكام فيصحّ أن يكون الإنفتاحي عالما بهذا التوجيه ومشمولا لأدلّة التقليد بصدق الرجوع إلى العالم توسعة في معنى العالم وإرادة للأعمّ من العالم بنفس الحكم الشرعي كوجوب السورة والعالم بحجّية خبر الثقة الدالّ على وجوب السورة .
( 3 ) أي العالم بالحكم الأصولي بتقريب كونه عالما بموارد قيام الحجّة وان لم يكن عالما بالحكم الفرعي .
لكن أورد على هذا الجواب « 1 » بأنّ الظاهر من مقبولة ابن حنظلة أن يكون المرجع عارفا بأحكامهم عليهم السّلام لا عارفا بموارد قيام الحجّة على تلك الأحكام ، فالجواب من الآخوند في غير محلّه .
ولذلك أجاب في منتهى الوصول لحلّ أصل الإشكال بجواب أمتن فأفاد :
« انّه لا إشكال في صحّة الرجوع إلى المجتهد الإنفتاحي لكونه من مصاديق الرجوع إلى العالم لأنّ المجتهد حينئذ عالم بالحكم الشرعي المنكشف ، غاية الأمر يكون ذلك الحكم ظاهريا بناء على الطريقية ، فيعلم المجتهد بالحكم الظاهري الذي يؤدّي إليه الطريق ويكون موضوعا لرجوع الجاهل إلى العالم » « 2 » . -
هامش
( 1 ) - في نهاية الدراية : ج 3 ص 370 .
( 2 ) - منتهى الوصول : ص 351 .