تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حجّية الشيء شرعا مطلقا ( 1 ) لا يوجب القطع بما أدّى إليه من الحكم ولو ظاهرا ( 2 ) ، كما مرّ تحقيقه ( 3 ) ، وانّه ليس أثرها إلّا تنجّز الواقع مع الإصابة ، والعذر مع عدمها ، فيكون رجوعه إليه مع إنفتاح باب العلمي عليه أيضا رجوعا إلى الجاهل ، فضلا عن عمّا إذا إنسدّ عليه ( 4 ) .
شرح
- ومعذّريتها عند المخالفة ، فيكون الإنفتاحي أيضا كالإنسدادي غير عالم بالأحكام وغير مشمول لدليل جواز التقليد في المقام . ( 1 ) الإطلاق راجع إلى كلمة الشيء « 1 » أي سواءا كان ذلك الشيء من الأمارات أم من الطرق أم من الأصول . أو راجع إلى كلمة الحجّية « 2 » أي سواءا كانت حجّية الشيء في حال الانفتاح أم في حال الإنسداد . ( 2 ) أي ولو كان ذلك الحكم ظاهريا فانّ الأمارات والطرق والأصول على الانفتاح والإنسداد لا توجب القطع حتّى بالحكم الظاهري كما يراه المستشكل . ( 3 ) في ابتداء بحث الأمارات « 3 » في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري فراجع . ( 4 ) هذه الجملة الأخيرة مستغنى عنها كما هو ظاهر ، لأنّ المقصود بيان إشتراك الإنفتاحي مع الإنسدادي في الجهل بالحكم الواقعي دفاعا عن المجتهد الإنسدادي ، لا بيان أولوية الإنسدادي بالجهل حتّى يعبّر بقوله « فضلا » واللّه العاصم .
هامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 178 . ( 2 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 293 . ( 3 ) - كفاية الأصول : ص 277 .