إن قلت ( 1 )
شرح
- لكن الإنصاف انّ في تأمّله تأمّلا ، فانّه حتّى لو فرضنا كون الظنّ المطلق
حكما ظاهريا في حقّ المجتهد الإنسدادي لم يكن كالظنّ الخاصّ في الأثر والملاك ، للفرق البيّن بينهما في الاعتبار .
فانّ الظنّ الخاصّ إنّما دلّ دليله كتابا وسنّة وعقلا على اعتباره لجميع المكلّفين ، كما تلاحظه فيما مثّلنا به في خبر الواحد .
ففي الكتاب الكريم يعني آية النبأ تلاحظ عموم الخطاب للمكلّفين وتنكير الناس والنبأ منطوقا ومفهوما فسيتفاد منه عموم اعتبار خبر الواحد من غير الفاسق لجميع المكلّفين ؛ وكذلك النكرة المسبوقة بالنفي في حديث المراغي « 1 » يعني قوله عليه السّلام « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عن ثقاتنا » نكرة في سياق النفي بالنسبة إلى جميع الموالي فيعمّ اعتباره للجميع .
وكذلك حكم العقل غير القابل للتخصيص في رجوع الجاهل إلى العالم ، بخلاف حجّية الظنّ الإنسدادي المطلق حيث يختصّ بالمجتهد ولا يعمّ جميع المكلّفين .
فيشكل الرجوع إلى الإنسدادي حتّى لو إعتبر ظنّه كشفا ، كما كان مشكلا حكومة .
( 1 ) هذا دفاع عن الرجوع إلى المجتهد الإنسدادي في ظنّه وبيان عدم الوجه في التفصيل بينه وبين الإنفتاحي ، لأنّ الظنون الخاصّة أيضا لا تقتضي العلم بالواقع للإنفتاحي في الأمارات والطرق والأصول بناء على منجزيتها عند الإصابة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 108 ب 11 ح 4 .