ولزم من الاحتياط المحذور ( 1 ) أو لزم منه العسر ( 2 ) مع التمكّن من إبطال وجوبه حينئذ ، وكانت منتجة لحجّيته في حقّه أيضا .
لكن دونه خرط القتاد ( 3 ) .
هذا على تقدير الحكومة .
وأمّا على تقدير الكشف وصحّته ( 4 ) ، -
شرح
بالإنسدادي فيصحّ التقليد من ذلك المجتهد ويستنتج من المقدّمات حجّية الظنّ حتّى على العامي .
( 1 ) أي المحذور العقلي المانع من الاحتياط كلزوم اختلال النظام والمعيشة .
( 2 ) كأن يستلزم الاحتياط التكرار في العبادات والمعاملات فيتأتّى منه العسر والحرج .
( 3 ) أي من دون هذا الفرض في جريان مقدّمات الإنسداد خرط القتاد .
وذلك بواسطة ندرة القول بالإنسداد أساسا وعدم انحصار المجتهد بالإنسدادي في عصر ، وإنفتاح باب العلم والعلمي والظنون الخاصّة دائما .
واعلم أنّ الذي جاء في المثل « من دونه خرط القتاد » يضرب للشيء الذي لا ينال إلّا بمشقّة عظيمة .
والقتاد نبات صلب له شوك كالابر ، يستخرج منه أجود الصمغ ، وخرطه هو أن تقبض على أعلاه ثمّ تمرّ اليد عليه مع جذبه إلى أسفله « 1 » .
( 4 ) أي على تقدير إستشكاف انّ الظنّ طريق منصوب من قبل الشارع عند الإنسداد .
هامش
( 1 ) - المعجم الوسيط : ج 2 ص 714 .