تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
- حتّى يمكن الرجوع إليه . بالإضافة إلى أنّ حجّية هذا الظنّ مختصّ بمن تمّت عنده المقدّمات ولم يكن له محيص إلّا العمل بالظنّ ، وهذا لا يتمّ في حقّ العامي المتمكّن من تقليد الإنفتاحي . ولذلك يشكل رجوع العامي وتقليده من المجتهد الإنسدادي على كلا التقديرين الحكومي والكشفي . هذا كلّه مضافا إلى ورود الإشكال على أصل الإنسداد في جميع الأقوال وعدم اعتبار دليله في المآل لا مقدّمة ولا نتيجة . أمّا مقدّمة فلعدم انسداد باب العلم على أهله ، وكذا باب العلمي ببركة أحاديث أهل البيت التي هي علم تنزيلي ولم تترك حيرة لأوحدي ، ولا أقل من انّها من الظنّ الخاصّ المعتبر المحقّق الذي لا يدع مجالا للظنّ المطلق . وأمّا نتيجة فكما يستفاد من المحقّق الطهراني « 1 » انّ الإنسداد لو سلّم لم ينتج حجّية الظنّ وذلك لأنّ العقل لا يحكم دائما بتقديم الظنّ على الوهم لا في موارد الامتثال ولا في المضارّ الدنيوية . ولذلك تراه في ما إذا دار الأمر بين ارتكاب ما هو تحمّل موهوم يكون ارتكابه من أعظم الكبائر وبين ما هو مظنون عدم المعصية أو المعصية الصغيرة انّه يحكم بأولوية مراعاة الموهوم احتياطا . وكذا فيما دار الأمر في مضرّة دنيوية بين ألم ضعيف مظنون وبين هلاك موهوم في شرب مايع محتمل للهلاك فانّه يحكم العقل بمراعاة الموهوم والاحتياط بذلك -
هامش
( 1 ) - محجّة العلماء : ج 1 ص 269 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 55 | السيد علي الحسيني الصدر