فانّ رجوعه إليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم ( 1 ) بل إلى الجاهل ( 2 ) وأدلّة جواز التقليد إنّما دلّت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم ( 3 ) كما لا يخفى .
وقضيّة مقدّمات الإنسداد ليست إلّا حجّية الظنّ عليه لا على غيره ، فلا بدّ في حجّية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد وغير دليل الإنسداد الجاري في حقّ المجتهد ، من ( 4 ) إجماع ( 5 ) أو جريان مقدّمات دليل الإنسداد
شرح
- بلا شكّ لذي مسكه .
وعلى هذا لا يمكن التعويل في الأحكام الشرعية على الظنون المطلقة فلا تعتبر هي حتّى يعتبر الفتوى بها ليجوز التقليد في هكذا فتوى .
ولم نر من مجتهد إنسدادي أنّه أفتى بحكم شرعي بطبق ظنّه الإطلاقي ، كما يشهد به ملاحظه مثل جامع الشتات للمحقّق القمّي قدّس سرّه ، فيعود النزاع لفظيّا والبحث صناعيّا صرفا كما أفاده أيضا في المحجّة .
( 1 ) حتّى يكون مشمولا للدليل العقلي الجبلّي الفطري في جواز التقليد عند المصنّف ، أو سيرة العقلاء عند غيره .
( 2 ) لفرض كونه ظانّا والظنّ مقرون بالجهل .
( 3 ) لا إلى الجاهل أو الظانّ ممّن إنسدّ عليه باب العلم فعمل بظنّه .
( 4 ) هذه محاولة للدليل المحتمل لجواز تقليد الإنسدادي وقد أجاب عنه بقوله آتيا : ولا مجال .
( 5 ) أي اجماع على جواز تقليد الإنسدادي حتّى يكون دليلا خاصّا في المقام .