وأمّا لغيره ( 1 ) فكذا لا إشكال فيه إذا كان المجتهد ممّن كان باب العلم أو العلمي بالأحكام مفتوحا له ( 2 )
شرح
- ومن هنا وبعد ما تبيّن عدم تمامية الإستدلال بالأدلّة اللفظية ولا السيرة لتجويز تقليد صاحب الملكة تعرف انّه لا يمكن الموافقة مع ما أفاده سيّد المباني بقوله : « ربّما يقال : بأنّ من له الملكة والقوّة لا يكون عارفا بالحكم بالفعل بل يكون جاهلا ويجوز رجوع الجاهل إلى العالم ؛ ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك ، إذ لا إشكال في انّ الأدلّة اللفظية التي استند إليها في جواز التقليد تشمل مثله ، فانّه قبل فعليّة اجتهاده لا يكون عارفا ولا يكون من أهل الذكر . وأمّا السيرة فالظاهر أنها تشمله أيضا إذ لا إشكال في انّه جاهل بالفعل » « 1 » .
وعلى الجملة يتّضح انّه لا بدّ لصاحب ملكة الإجتهاد من الاستنباط لعمل نفسه والتعويل على اجتهاد شخصه دون تقليد غيره .
نعم يمكنه العمل بالاحتياط ان لم يستنبط فانّه يجوز للمكلّف العمل بالاحتياط مجتهدا كان أو لا ، مع كونه عارفا بكيفية الاحتياط في موارده .
وذلك لأنّ العمل الموافق للاحتياط موجب للعلم بأداء التكليف والقطع بمطابقة الواقع وحصول الأمن من العقاب .
( 1 ) أي وامّا العمل باجتهاد المجتهد المطلق لغيره ، يعني عمل الغير باجتهاده وتقليد الغير منه .
[ تقليد المجتهد الانفتاحى أو الانسدادى ]
( 2 ) بأن كان المجتهد إنفتاحيّا ، فانّه يكون حينئذ عالما بالحكم في اجتهاده وقاطعا في استنباطه .هامش
( 1 ) - مباني منهاج الصالحين : ج 1 ص 7 .