تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
- على ما يأتي من الأدلّة على جواز التقليد ( 1 ) - بخلاف ما إذا انسدّ عليه بابهما ، فجواز تقليد الغير منه في غاية الإشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وقد تقدّم الإستدلال له بآية النفر وأدلّة جواز التقليد وحكم العقل والسيرة العقلائية على رجوع الجاهل إلى العالم . ( 2 ) بيّن وجه الإشكال بقوله : فانّ رجوعه . وتحرير بيان الإشكال بالرغم من عدم الحاجة إلى هذا المقال هو ما يلي بيانه على كلا التقديرين في نتيجة الإنسداد الحكومة والكشف : أمّا عدم جواز الرجوع إلى المجتهد الإنسدادي على تقدير الحكومة فلأنّه لا يكون عالما بالأحكام الشرعية حتّى يرجع إليه بل هو ظانّ بها ، فلا يكون الرجوع إليه من رجوع الجاهل إلى العالم . غاية الأمر انّ ظنّه حجّة عليه في عمل نفسه بحكم العقل مع معذوريته إذا لم يقصّر في المقدّمات . أمّا الالتزام بكون مظنونه هو الحكم الواقعي المنتهي إلى العلم أو الإفتاء بكونه حكما واقعيّا ليكون في فتواه الظنّي عالما فلا يصار إليه . مضافا إلى انّ حجّية الظنّ المطلق بالمقدّمات لو سلّمت فهي في حقّ نفس المجتهد فقط دون العامي لأنّ المقدّمات لا تتمّ في حقّه مع التمكّن من الرجوع إلى المجتهد الإنفتاحي ؛ إذ من المقدّمات المذكورة بطلان التقليد وعسر الاحتياط وتعذّر الاحتياط الكلّي ، والتقليد من المجتهد الانفتاحي غير باطل للعامي ، فهذه المقدّمة لا تجري في حقّه ، حتّى تنتج حجّية الظنّ له . وأمّا عدم جواز الرجوع إليه على تقدير الكشف فلأنّه وان كان المستفاد من دليل الإنسداد حينئذ حجّية ظنّه شرعا إلّا انّه ليس بعالم بالحكم ولو تنزيلا -
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 54 | السيد علي الحسيني الصدر