شرح
- جوازه بتقريب انّ العقل مستقلّ بلزوم تحصيل المؤمّن من العقاب ومع الشكّ في جواز التقليد لصاحب الملكة يشكّ في حجّيته عليه ، والشكّ في الحجّية مساوق للعدم فلا يكون التقليد في حقّه حجّة ولا جائزا .
ومقتضى هذه الأدلّة الثلاثة عدم جواز تقليده من الغير بل يلزم عليه التوصّل إلى نظره الإجتهادي علما ؛ ويؤيّده إجماع الشيخ المتقدّم ، فانّه وان لم يكن تعبّديّا كاشفا إلّا انّه يصلح أن يكون مؤيّدا .
ثمّ انّ مع التمكّن من تحصيل العلم بالحكم الشرعي كيف يسوغ الاكتفاء بالظنّ .
مضافا إلى انّ صاحب التعريف بالملكة يجعل نفس الملكة اجتهادا فلا يجوز له التقليد .
ويساعدنا في الإستدلال المتقدّم كلام الشيخ المحقّق الإصفهاني حيث أفاد :
« انّ الأقوى ما عليه المشهور من عدم جواز التقليد لصاحب الملكة المتمكّن من الاستنباط لعدم اليقين ببراءة الذمّة إلّا مع عدم التمكّن .
ومقتضى الأدلّة اللفظية أنّ الوجه في اختصاص أدلّة الأحكام بالمجتهد هو تمكّنه منها وعجز العامي عن الأخذ بها ، فلا مانع من فعليّتها وتنجّزها في حقّ صاحب الملكة .
وعليه فلا مجال لشمول أدلّة التقليد له فانّ موردها من لا حجّة له على الحكم ، والمفروض انّ المتمكّن يكون بحيث لو راجعه لظفر به فلا وجه لدعوى إطلاق أدلّة التقليد بحيث يعمّ المتمكّن » « 1 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 400 .