شرح
- أمّا آية سؤال أهل الذكر « 1 » فهي خاصّة بالمعصومين عليهم السّلام كما تلاحظها في صريح الروايات المتظافرة المتواترة في تفسير كنز الدقائق « 2 » .
وامّا الاستصحاب فهي مورودة بعمومات الرجوع إلى الكتاب والسنّة ممّا يأتي ذكر بعضها ، ولا مجال للأصل بعد وجود الدليل .
وأمّا السيرة فهي لو ثبتت لم تشمل صاحب الملكة وان لم يكن عالما بالفعل ، إذ المتيقّن منها الجاهل القاصر عن الإستدلال .
لذلك قال في التنقيح : « ودعوى انّ السيرة شاملة للمقام ، لأنّ صاحب الملكة ليس بعالم بالفعل ممّا لا يمكن التفوّه به أصلا ، لأنّه كيف يسوّغ دعوى انّ العقلاء يلزمون صاحب الملكة بالرجوع إلى من يحتمل انكشاف خطأه إذا راجع الأدلّة ، بل قد يكون قاطعا بأنّه لو راجع الأدلّة لخطّأه في كثير من إستدلالاته ، ومثله لا يكون مشمولا للسيرة العقلائية يقينا ، ولا أقلّ من احتمال اختصاصها بمن لا يتمكّن من الرجوع إلى الأدلّة . . . » « 3 » .
فدليل جواز تقليد صاحب الملكة من الغير لم يكن تامّا .
وإنّما يتمّ دليل المنع الذي تمسّك به الشيخ الأعظم مع تقريبه وتحريره بما يلي :
( الف ) : انّ أدلّة التكاليف الشرعية قد توجّهت إلى صاحب الملكة فتنجّزت في حقّه ، والحجج والأمارات قد قامت عنده لتمكّنه من تلك الطرق واستفادته -
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 .
( 2 ) - كنز الدقائق : ج 7 ص 211 .
( 3 ) - التنقيح : ج 1 ص 31 .