شرح
- ما إستنبطه حجّة عليه .
كما وانّ تقليده حينئذ من الغير يكون عدولا عن الحجّة وهو مناف للحجّية الموجبة للتنجّز ، فلا يجوز تقليده من الغير شرعا ولا يحسن عقلا بل يحكم العقل بترتّب العقوبة في صورة المخالفة ، كما أفاده في منتهى الوصول « 1 » .
وعليه فلا إشكال في جواز عمل المجتهد المطلق بما علمه .
[ تقليد أو اجتهاد من له ملكة الإجتهاد ولم يستنبط فعلا ، ]
نعم وقع الكلام فيمن له ملكة الإجتهاد ولم يستنبط فعلا ، هل يجوز له التقليد أو يتعيّن عليه الإجتهاد ليعمل باجتهاد نفسه . أفاد الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالة الإجتهاد والتقليد ، انّ في ذلك قولين المعروف عندنا عدم جواز تقليده من الغير ، بل لم ينقل الجواز عن أحد منّا انّ ما حكى عن السيّد الطباطبائي صاحب المناهل ، وحكي عن مخالفينا . وعمدة أدلّة القائلين بالمنع هو الأصل ، وعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة في الأحكام خرج منها القاصر عن ذلك فقط فيبقى المتمكّن منه تحت العموم وصاحب الملكة متمكّن . وعمدة أدلّة الجواز استصحاب جواز التقليد ، وعموم أدلّة السؤال عن أهل الذكر ، واستمرار السيرة على الرجوع إلى فتوى الغير مع التمكّن من الإجتهاد « 2 » . والظاهر انّ ما أفاده الشيخ - أعلى اللّه مقامه - هو الصحيح لأنّه يرد على استدلال المجوّزين ما يلي : -هامش
( 1 ) - منتهى الأصول : ص 345 .
( 2 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 53 .