أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في الموارد التي لم يظفر فيها بها ( 1 )
شرح
- الأحكام الواقعية كما زعمها بعض - والإنشائية هي المرحلة الثانية من مراحل الحكم بحسب مختار الآخوند ؛ إذ لا يكون الاستنباط فيها إذا توصّل إليها اجتهادا عرفا ، لعدم ترتّب أثر التحريك أو الزجر عنها أصلا ، فانّ البعث والزجر في الحكم إنّما هما في مرتبة الفعلية والتنجّز ، لا فيما قبلهما يعني مرتبة المصلحة والإنشاء ، بل قد لا تسمّى مرتبة الإنشاء حكما ما دام لم تتحقّق الفعليّة لعدم صدق استنباط الحكم عليها .
فالإستنباط إذا يختصّ بمرحلة الفعلية والتنجّز من الحكم لذلك قيّده المصنّف بالفعلية .
نعم هذه المرحلة تعمّ جميع أنواع الحكم سواءا كان واقعيّا أم ظاهريا وسواءا كان مستنبطا من أمارة أو أصل ، وسواءا كان ذلك الأصل مأخوذا من النقل أم من العقل .
( 1 ) أوضح في المنتهى « 1 » اعتبار حصول الاستنباط في الكلّيات المستنبطة في الفقه لا جميع الجزئيات والفروع فانّه ربّما تحدث فروع جديدة ، وربّما لم تكن الفروع موردا للإبتلاء ، والاستنباط الفعلي بالإحاطة بجميع المسائل لو لم يكن متعذّرا فهو في غاية التعسّر والندرة .
لذلك قال في الهداية « 2 » عند بيان اعتبار الاستنباط الفعلي على كلا التعريفين في الإجتهاد المطلق : « ونعني بإطلاق حصول الفعلية أن يكون مستفرغا لوسعه -
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 345 .
( 2 ) - هداية المسترشدين : ص 469 .